أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، تقرير الاستدامة السنوي لعام 2024، والذي يوثق التحولات النوعية والجهود التي بذلتها الهيئة نحو تحقيق أهداف الاستدامة. ويعكس التقرير التناغم بين خطط التنمية الطموحة للدولة والنتائج المحققة على أرض الواقع.
إطلاق سوق الكربون الطوعي
أبرز التقرير أن أهم إنجازات العام تمثلت في الانتهاء من الإطار التشريعي لسوق الكربون الطوعي وإطلاقه رسميًا، بحضور 6 وزراء والأطراف المعنية. وتعد هذه الخطوة محطة رئيسية نحو بناء اقتصاد منخفض الانبعاثات وتفعيل منظومة بيئية متوازنة.
تعزيز الأدوات المالية المرتبطة بالمناخ
كما استعرض التقرير ممارسات الاستدامة التي تبنتها الهيئة لضمان تكامل الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية في إطار رؤية مصر 2030. إضافة إلى ذلك، توسعت الهيئة في الترويج لسوق الكربون الطوعي محليًا ودوليًا، وعززت الأدوات المالية المرتبطة بالمناخ، مما أسفر عن قيد مشروعات من مصر، عمان، نيبال، الهند، وبنجلاديش.
قياس البصمة الكربونية
في خطوة غير مسبوقة، قامت الهيئة بقياس بصمتها الكربونية عن عام 2024، لتصبح أول جهة رقابية مصرية تنفذ هذا الإجراء. وقد تم ذلك عبر إحدى الجهات الوطنية المقيدة بسجلات الهيئة لجهات التحقق والمصادقة.
تنظيم السوق وإصدار القرارات
كما شمل التقرير إصدار 9 قرارات تنظيمية حددت الإطار التنظيمي لسوق الكربون الطوعي إقليميًا. وأسفرت الجهود عن وجود 5 سجلات معتمدة، إضافة إلى عمل 6 جهات تحقق ومصادقة محلية وأجنبية، مما أتاح معالجة أكثر من 170 ألف طن من انبعاثات الكربون عبر تسجيل 34 مشروعًا.
خطوات تشريعية وتنظيمية
استكمالًا لهذه الجهود، أصدرت الهيئة عدة قرارات مهمة، منها:
قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 4664 لسنة 2022 باعتبار شهادات خفض الانبعاثات الكربونية أداة مالية.
تشكيل أول لجنة للإشراف والرقابة على وحدات خفض الانبعاثات الكربونية.
إصدار قواعد قيد وشطب شهادات خفض الانبعاثات الكربونية بالبورصات المصرية.
اعتماد معايير سجلات الكربون الطوعية المحلية كأنظمة حفظ مركزية إلكترونية.

