استقبل المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم وفدًا رفيع المستوى من مؤسسة S&P Global، في اجتماع موسع لمناقشة التطورات الاقتصادية الأخيرة في مصر ومستقبل التصنيف الائتماني للدولة.
وقد ترأس الوفد روبرتو سيفون أريفالو، الرئيس العالمي لتصنيفات السيادة، وبنيامين يونغ، رئيس قطاع تصنيفات السيادة لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
رؤية استراتيجية لتحفيز النمو والاستثمار
أوضح الوزير الخطيب خلال الاجتماع الرؤية الاقتصادية المتكاملة التي تتبناها الحكومة، مؤكدًا على التنسيق المستمر بين جميع الجهات المعنية.
وأشار إلى أن هذه الرؤية ترتكز على سياسات واضحة وطويلة الأجل تهدف إلى تحقيق نمو مستدام من خلال إصلاحات شاملة في السياسات النقدية والمالية والتجارية، بالإضافة إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لزيادة تنافسية الاقتصاد المصري.
إصلاحات مالية وهيكلية لتبسيط الإجراءات
أكد الخطيب على التزام الحكومة بتنفيذ حزمة من الإصلاحات المالية المدروسة، مشددًا على أن التقدم في الإصلاحات الضريبية قد بدأ يؤتي ثماره في تعزيز ثقة المستثمرين.
كما أشار إلى جهود إعادة هيكلة الرسوم والتكاليف غير الضريبية لخفض الأعباء عن المستثمرين، بهدف الوصول إلى معدل ضريبي موحد وتنافسي وتحقيق الشفافية الكاملة عبر منصات رقمية موحدة.
التحول الرقمي ركيزة أساسية لتحسين بيئة الأعمال
أشار الوزير إلى الدور المحوري للتحول الرقمي في تحسين بيئة الاستثمار، مستعرضًا إنجازات الوزارة في هذا المجال:
المنصة الموحدة للتراخيص: تم إطلاق هذه المنصة لتشمل في مرحلتها الأولى 389 ترخيصًا من 41 جهة حكومية، مع ضمان إنهاء الإجراءات خلال 20 يومًا فقط.
منصة الكيانات الاقتصادية: أكد الخطيب أن العمل جارٍ لإطلاق هذه المنصة لتكون الواجهة الرقمية الموحدة للتعامل مع المستثمرين في جميع مراحل مشاريعهم.
إعادة هندسة الإجراءات الإدارية: تم تبسيط الإجراءات بشكل كبير في 4 أنشطة اقتصادية، تمهيدًا لتعميم التجربة على نطاق أوسع.
تعزيز التنافسية العالمية والتجارة الخارجية
أوضح الخطيب أن مصر تعمل على تنفيذ خطة وطنية شاملة استعدادًا لتقرير “جاهزية الأعمال” الصادر عن البنك الدولي، بهدف التقدم إلى قائمة أفضل 50 دولة في مؤشرات التنافسية العالمية.
كما أشار إلى أن صياغة السياسة التجارية الوطنية لأول مرة تأتي بهدف تعزيز الانفتاح التجاري وزيادة الصادرات والاندماج في سلاسل القيمة العالمية.
وأضاف الوزير أن الوزارة نجحت في تقليص متوسط زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 يوم، وتستهدف خفض المدة إلى يومين فقط قبل نهاية العام.
استراتيجية جديدة لجذب الاستثمار
استعرض الخطيب الاستراتيجية الجديدة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تحدد 13 قطاعًا اقتصاديًا ذا أولوية، منها 8 قطاعات جاهزة للترويج الفوري و5 قطاعات طموحة تتطلب مزيدًا من الإصلاحات. وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد وضع خطة تنفيذية مفصلة لضمان تحقيق نتائج ملموسة.
S&P Global تشيد بتقدم الإصلاحات
أعرب مسؤولو مؤسسة S&P Global عن تقديرهم للتقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات، مشيدين بمستوى التنسيق المؤسسي بين الوزارات الاقتصادية ووضوح الرؤية الحكومية. وأكدوا أن استمرار هذا المسار الإصلاحي من شأنه أن يعزز ثقة المستثمرين ويحسن الجدارة الائتمانية لمصر على المدى المتوسط والطويل.

