التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وفدًا من البنك الدولي برئاسة ياسمين شاكيري، مدير الممارسات للسياسات الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ستيفان جيمبرت، المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي، لمناقشة ملفات التعاون المشتركة.
تركز الاجتماع على عدة محاور رئيسية، منها إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، وتعزيز التعاون في مراجعة المالية العامة، وبرنامج تمويل سياسات التنمية. كما تم استعراض الإصلاحات الاقتصادية الحالية التي تنفذها الحكومة المصرية.
تعميق التعاون مع البنك الدولي
في بداية اللقاء، هنأت الدكتورة المشاط السيدة ياسمين شاكيري على منصبها الجديد، مؤكدةً على عمق العلاقات بين الحكومة المصرية والبنك الدولي.
وأشارت إلى أن الحكومة تتطلع لتعزيز التعاون في مجالات التنمية المستدامة والخضراء، مستعرضةً المشروعات المشتركة القائمة في قطاعات حيوية مثل النقل والطاقة المتجددة.
«السردية الوطنية».. خارطة طريق للنمو الاقتصادي
استعرضت الدكتورة المشاط مع مسؤولي البنك الدولي ركائز «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التي أطلقتها الحكومة مؤخرًا.
وأوضحت أن هذه السردية تمثل إطارًا شاملًا يدمج بين برنامج عمل الحكومة 2024/2025 – 2026/2027 ورؤية مصر 2030، بهدف التحول نحو نموذج اقتصادي أكثر استقرارًا وإنتاجية.
وأضافت أن السردية ترتكز على عدة محاور، منها:
تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي.
التركيز على القطاعات ذات الإنتاجية العالية والقدرة التصديرية.
الاستفادة من البنية التحتية المتطورة لدعم التصنيع والاستثمار.
إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد لزيادة تنافسيته وتحفيز مشاركة القطاع الخاص.
إصلاحات اقتصادية لتعزيز المرونة
خلال الاجتماع، أكدت الدكتورة المشاط أن مصر تواصل التعامل مع التحديات الاقتصادية العالمية من خلال إصلاحات تهدف إلى حماية الاستقرار الكلي وآفاق النمو.
وأشارت إلى التزام الحكومة بالانضباط المالي، واستدامة الدين، ومرونة سعر الصرف، مع توسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
كما ناقش الجانبان الجهود المتعلقة بمراجعة المالية العامة المقبلة، والتي من المقرر أن تركز على المستوى الحكومي. وشددت الوزيرة على أن مصر تعطي أولوية للنمو القائم على القطاع الخاص، وتوسيع الصادرات، والاستثمارات في التحول الأخضر لزيادة التنافسية وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
واختتمت المشاط بأن الدولة تهدف إلى دفع الإصلاحات الهيكلية عبر البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، وتحسين مناخ الاستثمار، والتحول الاستراتيجي نحو الأنشطة الموجهة للتصدير لتعزيز مرونة الاقتصاد واستدامته على المدى الطويل.

