سلَّط الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الضوء على أهمية القطاع المالي غير المصرفي في دعم الشركات العقارية للوصول إلى أهدافها، مؤكداً على قدرة هذا القطاع على توفير حلول تمويلية مبتكرة.
جاء ذلك خلال لقائه مع عدد من المطورين العقاريين في النسخة الثالثة من مؤتمر “The Investor العقاري”.
وأشار الدكتور فريد إلى أن القطاع المالي غير المصرفي، الذي تشرف عليه الهيئة، يتيح حلولاً استثمارية متنوعة تساعد الشركات على مواجهة التغيرات الاقتصادية، مما يعزز أداء الشركات المدرجة في البورصة ويدعم قدرتها على التوسع.
سندات التوريق وصناديق الاستثمار العقاري
بيّن الدكتور فريد أن سندات التوريق تُعد من أبرز أدوات التمويل التي تستفيد منها الشركات، حيث بلغت إصدارات سندات التوريق في قطاع التمويل العقاري والتطوير العقاري 30 إصداراً بقيمة إجمالية قدرها 77.2 مليار جنيه خلال الفترة من عام 2022 وحتى نهاية أغسطس 2025، وهو ما يمثل نحو 36.6% من إجمالي إصدارات سندات التوريق.
كما كشف رئيس الهيئة عن تلقي 17 طلباً لتأسيس صناديق استثمار عقاري ومنصات رقمية للاستثمار فيها، وذلك بعد أن أصدرت الهيئة تنظيمًا خاصًا بهذا النشاط.
وأوضح أن هذه الخطوة تهدف إلى تنظيم السوق وضمان حماية المتعاملين، خاصة بعد أن بدأت ثلاث منصات رقمية عاملة بالفعل في اتخاذ إجراءات تأسيس شركات صناديق استثمار.
تطوير المعايير المحاسبية ودعم الاستدامة
تطرق الدكتور فريد إلى أهمية التحديثات الأخيرة في المعايير المحاسبية المصرية، والتي أتاحت للشركات إعادة تقييم أصولها بالقيمة العادلة بدلاً من القيمة الدفترية.
وأكد أن هذا التطوير يساهم في دقة القوائم المالية، مما يدعم اتخاذ قرارات تمويلية واستثمارية أفضل ويعزز تنافسية الشركات العقارية.
وأكد فريد على أهمية تطبيق معايير الاستدامة في المشاريع العقارية، مشيراً إلى أن الصناديق العقارية تلعب دوراً محورياً في تمكين الشركات من تطوير مشاريع مستدامة تتماشى مع رؤية الدولة المصرية للتنمية الشاملة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن النهوض بالقطاع العقاري يتطلب تكامل جهود القطاعين العام والخاص، من خلال شراكة حقيقية بين المطورين وجهات التمويل والهيئة الرقابية، بهدف بناء قطاع عمراني حديث قائم على الابتكار.

