مدبولي: «السردية الوطنية» ترسم خريطة الاقتصاد المصري للسنوات الخمس المقبلة
رئيس الوزراء يؤكد تعزيز دور القطاع الخاص وتطوير قطاعات مستدامة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحرب في قطاع غزة والتغيرات الجيوسياسية الراهنة تلقي بظلالها على الاقتصاد المصري، مشيراً إلى ضرورة تحسب الدولة لهذه التداعيات رغم عدم تدخلها في مسبباتها.
وأوضح أن الإصلاحات الاقتصادية منذ 2016 مكّنت مصر من ضبط السياسة النقدية وتحقيق مؤشرات مالية إيجابية، شملت تحقيق فائض أولي بالموازنة وتعزيز الاستثمارات وحوكمة المال العام.
دور القطاع الخاص
ولفت رئيس الوزراء إلى أن نصيب القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات تجاوز 60% خلال العام الأخير، مؤكداً أنه يقود عملية التنمية حالياً، بينما تعمل الدولة كمنسق وميسر. وأوضح أن الدولة ستظل حاضرة في قطاعات استراتيجية تفوق إمكانات القطاع الخاص، بهدف خلق فرص عمل جديدة ودفع المزيد من الاستثمارات.
إطلاق السردية الوطنية
وأعلن مدبولي أن الحكومة وضعت رؤية متكاملة للاقتصاد المصري خلال السنوات الخمس المقبلة، من خلال «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» التي تخضع لحوار مجتمعي واسع.
وأوضح أن وزارة التخطيط نشرت التقرير الكامل والملخص التنفيذي للسردية، لإتاحة المشاركة من الخبراء والمعنيين لصياغة خطة اقتصادية واضحة تغطي قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والاتصالات والخدمات المختلفة.
قطاعات مستدامة
وشدد رئيس الوزراء على أن الرؤية الاقتصادية الجديدة تعتمد على قطاعات مستدامة، وليست على الأموال الساخنة أو القروض، ما يضمن استقرار الاقتصاد المصري ودفعه لمعدلات نمو قوية.
وأكد أن البنية الأساسية التي نفذتها الدولة في مجالات الطاقة والطرق والموانئ والمياه والخدمات المصرفية، هي التي مهدت الطريق لجذب الاستثمارات الخاصة وتسريع وتيرة التنمية.
حوار مجتمعي مستقل
وأوضح مدبولي أن كل مجموعة عمل داخل الحوار المجتمعي يقودها خبير مستقل لا ينتمي إلى الجهاز الحكومي، لضمان صياغة توصيات موضوعية تستوعب كل الآراء.
وأكد أن الهدف هو الانتهاء من رؤية اقتصادية متكاملة قبل نهاية العام، تتسق مع «رؤية مصر 2030» والاستراتيجيات الحكومية المختلفة.
استقلال اقتصادي
وأكد رئيس الوزراء أن ما تحقق هو جهد وطني مصري خالص وليس نتيجة لأي مؤسسات دولية، مضيفاً: «نتمنى أن تخرج مصر من عباءة صندوق النقد الدولي»، مشدداً على أن مصر تسير على المسار السليم ولن تحتاج إلى برنامج جديد بعد انتهاء الأزمة الاقتصادية، مع وضع خطة لخمس سنوات تضمن الاستجابة للتحديات.

