أكد المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية للتواصل السياسي، أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بإعادة قانون الإجراءات الجنائية إلى البرلمان يمثل ممارسة ديمقراطية راسخة في الحياة البرلمانية المصرية.
سوابق تاريخية
وأوضح فوزي أن هذه المرة الرابعة التي يُعاد فيها قانون من رئيس الجمهورية إلى البرلمان، حيث حدث الأمر مرتين في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، ومرة مع قانون التجارب السريرية في عهد الرئيس السيسي، وأخيرًا مع قانون الإجراءات الجنائية.
مسار التشريع
وأشار الوزير إلى أن عملية التشريع في مصر تشارك فيها عدة مؤسسات: تبدأ الحكومة باقتراح القانون، يمر بالمناقشة والإقرار في البرلمان، ثم يُعرض على الرئيس الذي يمتلك الحق في التصديق أو الاعتراض وفق المادة (123) من الدستور خلال 30 يومًا من استلام القانون.
دور البرلمان
وأوضح فوزي أن اعتراض الرئيس لا يقلل من دور البرلمان، بل يمنحه فرصة لإعادة النظر بتأنٍ في النصوص، مؤكدًا أن مجلس النواب سيدعى للانعقاد قبل الخميس الأول من أكتوبر لمناقشة القوانين الطارئة، حيث تبدأ العملية بعرض الاعتراض على اللجنة العامة، ثم تشكيل لجنة خاصة لدراسة النصوص محل الملاحظات.
تعزيز الحريات
وشدد الوزير على أن هذه الممارسة تعكس حرص الدولة على التوازن بين الحريات العامة ومتطلبات العدالة، مشيرًا إلى أن مشروع قانون الإجراءات الجنائية يتضمن نحو 540 مادة تنظم واحدة من أهم القضايا الدستورية، وتحقق لأول مرة تنظيمات متوازنة وفق المعايير الديمقراطية العالمية.

