محافظ البنك المركزي: الاقتصاد العالمي يظهر صلابة وجهودنا المحلية أدت لتحسين الوضع الخارجي لمصر
أكد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، أن النظام المالي العالمي شهد تحسنًا خلال السنة المالية 2023/2024، مدفوعًا بتوقعات خفض البنوك المركزية الكبرى لأسعار الفائدة مع تراجع الضغوط التضخمية. جاء ذلك في التقرير السنوي للبنك، الذي أشار إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة كبيرة، حيث ارتفع متوسط نموه إلى 2.9% مقارنة بـ 2.7% في السنة السابقة.
سياسات البنوك المركزية العالمية
أوضح التقرير أن معظم البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة استمرت في سياساتها النقدية التقييدية، حيث رفع كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية. ومع ذلك، بدأت هذه البنوك في خفض أسعار الفائدة بعد انتهاء فترة التقرير، بهدف دعم النمو الاقتصادي.
على الجانب الآخر، تباينت السياسات في الاقتصادات الناشئة الكبرى؛ فبينما خفضت الصين والبرازيل أسعار الفائدة، واصلت روسيا وتركيا رفعها لمواجهة التضخم الحاد.
جهود البنك المركزي المصري لتحقيق استقرار الأسعار
وفي الشأن المحلي، أكد المحافظ أن البنك المركزي واجه التحديات الاقتصادية بخطوات ثابتة، حيث جاءت قرارات لجنة السياسة النقدية متوافقة مع تطورات التضخم. ونتيجة لذلك، تم رفع أسعار العائد الأساسية بواقع 900 نقطة أساس خلال السنة المالية 2023/2024. وشدد عبد الله على أن اللجنة لن تتردد في استخدام جميع الأدوات المتاحة لخفض معدلات التضخم بشكل مستدام.
قرار تحرير سعر الصرف يعزز الوضع الخارجي لمصر
أشار التقرير إلى أن الاجتماع الاستثنائي للجنة السياسة النقدية في 1 مارس 2024، الذي تم فيه تحرير سعر الصرف وفقًا لآليات السوق، كان له تأثير إيجابي كبير. فقد ساهم القرار في القضاء على تراكم الطلب على النقد الأجنبي، وأدى إلى تحول إيجابي في الوضع الخارجي لمصر بفضل التدفقات غير المسبوقة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج، مما ساهم في إعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي وتحسين الوضع الخارجي للبنوك.

