افتتح الدكتور محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والسفير يورجن شولتس سفير ألمانيا بالقاهرة، صباح اليوم الخميس، أول مدرسة مصرية ألمانية بمدينة السادس من أكتوبر، في إطار مبادرة إنشاء 100 مدرسة مصرية ألمانية على مستوى الجمهورية.
ويأتي هذا المشروع كشراكة تعليمية وثقافية بين مصر وألمانيا، تمثل نقلة نوعية نحو تعليم عصري يجمع بين الهوية الوطنية والمعايير العالمية.
رؤية مصرية طموحة
وأكد الوزير عبد اللطيف أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا بالغًا بالمنظومة التعليمية باعتبارها مشروعًا وطنيًا ذا أولوية، موضحًا أن إطلاق المبادرة سيتم رسميًا بداية من العام الدراسي 2025/2026.
وأشار إلى أن المدارس المصرية الألمانية ستدار من الجانب المصري، فيما يقدم الجانب الألماني الدعم والخبرات والاستشارات، إلى جانب برامج تدريب للمعلمين، بما يضمن تطوير جودة التعليم ومخرجاته.
نظام تعليمي متكامل
وتبدأ المدارس المصرية الألمانية من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية، وفق نظام اليوم الدراسي الكامل الذي يجمع بين التحصيل الأكاديمي وتنمية المهارات الحياتية.
ويحصل الطلاب عند التخرج على شهادة الثانوية العامة المصرية أو البكالوريا المصرية، إضافة إلى شهادة معترف بها في اللغة الألمانية من معهد جوته، وهو ما يفتح أمامهم آفاقًا واسعة للدراسة والتدريب في مصر وألمانيا.
تصريحات الجانب الألماني
ووصف السفير شولتس اليوم بأنه مميز للعلاقات المصرية الألمانية وللطلاب الذين يشهدون أول يوم دراسي، مؤكدًا أن المشروع فرصة حقيقية لمستقبل متنوع ومليء بالأمل.
وأعربت لي لي كوبلر، المديرة الإقليمية لمعهد جوته، عن فخرها ببدء الدراسة في أول مدرسة من هذا النوع، مشيرة إلى أن المعهد سيتولى تدريب المعلمين وإعداد مناهج اللغة الألمانية، كما شدد المستشار التربوي فرانك بروير على أن هذه المدارس تمثل جسرًا بين مصر وألمانيا.
مستقبل تعليمي جديد
وأوضح الوزير عبد اللطيف أن هذه المدرسة تمثل باكورة المدارس المصرية الألمانية، حيث سيتم التوسع تدريجيًا لإنشاء 100 مدرسة بمختلف المحافظات، بما يواكب استراتيجية الدولة لتطوير التعليم قبل الجامعي.
وتعد هذه المبادرة خطوة رائدة لإعداد خريجين متميزين يمتلكون المهارات والمعرفة والقدرة على المنافسة إقليميًا وعالميًا.

