ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، اجتماعًا موسعًا لاستعراض إطلاق الملف الوطني «طول العمر الصحي»، ومناقشة سبل التعاون بين الجهات المعنية بالتنمية البشرية، بالشراكة مع البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان.
حضور واسع
وشارك في الاجتماع قيادات وزارات الصحة والتضامن والشباب والأوقاف، إلى جانب ممثلي البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، حيث ناقشوا آليات بناء منظومة عمل متكاملة تضمن التنسيق المؤسسي الواضح وتحديد الأدوار والمسؤوليات.
أولوية قومية
وأكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن ملف «طول العمر الصحي» يمثل أولوية قومية للتنمية البشرية في مصر، ويهدف إلى التدخل الصحي الشامل طوال دورة حياة الإنسان، من مرحلة ما قبل الزواج وحتى الشيخوخة.
وأشارت الدكتورة سميرة التويجري، كبيرة خبراء السكان والتنمية بالبنك الدولي، إلى أن تعزيز طول العمر الصحي يعود بالنفع الإنساني والاقتصادي، حيث يسهم تحسين الرعاية الوقائية في رفع الناتج المحلي الإجمالي.
أبعاد اجتماعية
وأكدت الدكتورة مارجريت صاروفيم، نائب وزيرة التضامن الاجتماعي، ضرورة مراعاة الأبعاد النفسية والاجتماعية، مشيرة إلى أن السياسات يجب أن تقوم على ثلاثة محاور: الرغبة، والقدرة، والبيئة المُمكِّنة، مع ضمان حماية الفئات الأكثر ضعفًا.
دور الأوقاف
وشدد الدكتور محمود أبو العزايم، مساعد وزير الأوقاف، على أهمية دمج الرسائل الصحية في الخطاب الديني واستثمار المساجد لتنفيذ حملات التوعية والفحوصات الطبية.
دور الشباب
واستعرض الدكتور مصطفى مجدي، مساعد وزير الشباب والرياضة، جهود وزارته في تعزيز النشاط البدني، موضحًا أن الوزارة تدير 27 مركزًا بدنيًا لكبار السن تخدم 200 ألف شخص سنويًا، بجانب تنظيم مسابقات رياضية لفئة «الرواد» فوق الستين.
دعم تقني
وأوضح الدكتور عمرو عايد، مساعد وزير الصحة للتحول الرقمي، أهمية إنشاء لوحة بيانات وطنية (Dashboard) لتحليل البيانات الصحية، فيما أشار الدكتور شريف مصطفى، مساعد الوزير للمشروعات القومية، إلى ضرورة تصميم مدن جديدة أكثر ملاءمة لكبار السن.
تحديات قائمة
وأوضحت الدكتورة مها ونيس، من البنك الدولي، أن كبار السن في مصر يقضون ما بين 6 و8 سنوات في حالات مرضية يمكن تجنبها عبر التدخلات المبكرة، مؤكدة أن غالبية الوفيات مرتبطة بالأمراض غير السارية.
رؤية شاملة
واستعرض الدكتور محمد عيسى، من منظمة الصحة العالمية، أهداف «عقد الشيخوخة الصحية 2020-2030»، داعيًا إلى تغيير الصورة النمطية تجاه الشيخوخة والتركيز على البيئة الداعمة.
توصيات نهائية
وأوصى الحضور باعتماد ملف «طول العمر الصحي» كأجندة وطنية متكاملة، مع توزيع الأدوار بين الوزارات والجهات وفق جدول زمني محدد، ومراجعة التشريعات لتعزيز استقلالية كبار السن، بجانب إطلاق برامج تدريب المدربين (TOT) في جميع المحافظات.

