«التخطيط» تستعرض الفصل الأول من «السردية الوطنية للتنمية»: استقرار الاقتصاد الكلي قاعدة الانطلاق للنمو والتشغيل
استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أبرز ملامح الفصل الأول من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل»، والذي وضع استقرار الاقتصاد الكلي كشرط أساسي لنجاح جهود التنمية في مصر، مشددًا على أنه يمثل القاعدة التي تنطلق منها سياسات الدولة لتحقيق النمو الشامل وجذب الاستثمار.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن استقرار الاقتصاد الكلي يمثل شرطًا محوريًا لتهيئة بيئة مواتية للنمو والاستثمار، من خلال تبني سياسات مالية ونقدية منضبطة.
وأشارت إلى أن هذا يتحقق عبر ضبط أوضاع المالية العامة بترشيد الإنفاق وتوسيع القاعدة الضريبية، لضمان أن تكون السياسة المالية محفزة للنمو وداعمة للشراكة مع القطاع الخاص.
كما أبرزت الوزيرة دور حوكمة الاستثمارات العامة كأداة لضمان توجيه الإنفاق الرأسمالي نحو الأولويات التنموية، وإفساح المجال أمام استثمارات القطاع الخاص، وتعظيم الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإنفاق الحكومي.
تشريعات متكاملة لتعزيز الشفافية والتخطيط
وفي سياق ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، أوضحت المشاط أنه تم إقرار قانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لعام 2022 وقانون المالية العامة الموحد رقم 6 لعام 2022.
وتُعد هذه التشريعات خطوة محورية لتعزيز التخطيط الاستراتيجي وفعالية الإنفاق، وربط السياسات التنموية بالموازنة بشكل أكثر تكاملًا وشفافية.
وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على تعزيز التكامل بين خطة التنمية المستدامة والموازنة متوسطة الأجل، لضمان توجيه الموارد نحو الأولويات بكفاءة قصوى، حيث تم بالفعل تبني منهجية جديدة لإعداد الخطة في إطار متوسط الأجل يمتد حتى عام 2029/2028.
أكثر من 100 إجراء إصلاحي
أضافت الدكتورة المشاط أن الحكومة تستهدف تنفيذ أكثر من 100 إجراء إصلاحي هيكلي على صعيد السياسات المالية والتخطيطية وجهود التحول إلى الاقتصاد الأخضر، لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.
ومن أبرز هذه الإجراءات:
إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية.
إصدار حساب نهائي مجمع للحكومة يشمل الهيئات.
تطبيق الموازنة التشاركية في 3 محافظات.
تطبيق نظام ضريبي موحد ومبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تعميم منصة الضرائب الإلكترونية.
إصدار اللائحة التنفيذية لقانون التخطيط العام، ونشر تقرير التخطيط والدليل الإجرائي لخطة التنمية متوسطة الأجل.
إعداد ونشر الاستراتيجية الوطنية للتشغيل والانتهاء من استراتيجية دمج القطاع غير الرسمي.
إطار شامل للتحول الاقتصادي
يُذكر أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أطلقت «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية» في 7 سبتمبر الجاري، تحت رعاية وحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وتمثل السردية إطارًا شاملًا يسعى لتحقيق التكامل بين برنامج عمل الحكومة ورؤية مصر 2030، بهدف التحول نحو نموذج اقتصادي يركز على ترسيخ الاستقرار الكلي، وزيادة الإنتاجية، وتعزيز القدرة على النفاذ للأسواق التصديرية، مع إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد لتحفيز مشاركة القطاع الخاص.
وتقوم الوزارة حاليًا بتدشين جلسات الحوار المجتمعي حول فصول السردية، بمشاركة واسعة من الوزراء والقطاع الخاص وشركاء التنمية، بالإضافة إلى حملة «شارك برأيك في السردية» لإتاحة الفرصة للمتخصصين للاطلاع والمشاركة بالآراء عبر الموقع الإلكتروني للوزارة.

