كشف تقرير صادر عن مؤسسة ستاندرد تشارترد، أن التعريفات الجمركية التجارية لا تزال في صدارة الأولويات، كما تتساوى التكنولوجيا الناشئة والنمو الاقتصادي العالمي في الأهمية، مشيرًا إلى أن 53% من الشركات تعتبر هذه العوامل المحركات الاستراتيجية الرئيسية التي ستحدد مستقبل التجارة العالمية.
استطلاع الشركات
استعرض تقرير ستاندرد تشارترد بعنوان “مستقبل التجارة: المرونة” نتائج استطلاع شمل 1200 من كبار المسؤولين التنفيذيين والقادة في الشركات العالمية، متناولًا توقعاتهم بشأن التجارة العالمية واستراتيجياتهم المؤسسية خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة.
الروابط التجارية
وأشار “التقرير”، إلى أن 50% من الشركات في السعودية، ومصر، والهند تخطط لتوسيع حجم تجارتها واستثماراتها مع دولة الإمارات، ويعكس هذا التوجه دعمًا متزايدًا للتجارة والاستثمار الإقليميين في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تعزيز الروابط التجارية بين الشرق الأوسط والهند.
التطورات الجيوسياسية
وقال “التقرير”، إن التطورات الاقتصادية الكلية والجيوسياسية الأخيرة تؤثر بشكل كبير على التكاليف، حيث توقع أكثر من 60% من الشركات ارتفاع التكاليف بنسبة تتراوح بين 5% و14%. وفي هذا الإطار، تخطط أكثر من نصف الشركات لتبني استراتيجيات متنوعة، تشمل إعادة تنظيم سلاسل التوريد جغرافيًا، وتعديل استراتيجيات إدارة الخزينة، بالإضافة إلى تعزيز جهود التحول الرقمي.
التجارة العالمية
وصرّح سونيل كوشال، الرئيس العالمي المشارك لمجموعة الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والرئيس التنفيذي لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان – ASEAN) وجنوب آسيا في ستاندرد تشارترد، بأننا نشهد حاليًا طلبًا متزايدًا من عملائنا لتطوير منظومات التجارة العالمية وسلاسل التوريد الخاصة بهم، بالإضافة إلى تسريع اعتماد التصنيع الذكي والذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة ومواجهة ارتفاع التكاليف، ورغم أن تجزئة التجارة قد تعرقل النمو العالمي على المدى القصير، إلا أن الرخاء المتزايد في الاقتصادات النامية والتطورات التكنولوجية الجديدة تشير إلى أن الصورة، رغم تعقيدها، لا تزال تحمل آفاقًا واعدة.
يقدم تقرير “مستقبل التجارة” رؤية استشرافية عن أولويات الشركات العالمية لتعزيز مرونتها. ويُعتبر هذا التقرير بمثابة بوصلة استراتيجية، حيث يبرز الوجهات الرئيسية التي تستكشفها الشركات متعددة الجنسيات لإعادة هيكلة مواردها وتصنيعها وصادراتها. بالإضافة إلى ذلك، يقدم رؤى عملية تساهم في تشكيل عمليات اتخاذ القرار، مثل الاستثمار في منصات تمويل سلسلة التوريد والرقمنة لتحسين إدارة الخزانة والتدفقات النقدية، وتنويع سلسلة التوريد.
تعزيز المرونة
وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، قال محمد سلامة، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية للشركات الاستثمار، في الإمارات والشرق الأوسط وباكستان، في ستاندرد تشارترد، إن مكانة دولة الإمارات المتنامية كمركز عالمي للتجارة تمثل انعكاساً مباشراً لرؤية قيادتها في تنويع الاقتصاد وتعزيز المرونة والاستثمار في بنية تحتية عالمية المستوى. هذه الرؤية تضع الدولة في قلب ممرات التجارة المستقبلية، وتستقطب الشركات العالمية لتضع الإمارات في صميم استراتيجيات سلاسل التوريد لديها.
موقع مصر
وأوضح “سلامة”، أن مصر تُعَدّ شريكاً أساسياً في هذه المعادلة، نظراً لموقعها الاستراتيجي كبوابة إلى أفريقيا والبحر المتوسط، وما تشهده من استثمارات ضخمة في البنية التحتية والمناطق الاقتصادية. هذا يعزز من تكاملها مع الممرات التجارية الجديدة ويمنح الشركات في مصر فرصاً أكبر للوصول إلى أسواق عالمية، بما يرسخ دورها كمركز إقليمي للتصنيع والتجارة.”

