أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي اليوم عن تحقيق الاقتصاد المصري لأعلى معدل نمو ربع سنوي منذ ثلاثة أعوام، مسجلًا 5% في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من العام المالي 2024/2025.
وأكدت الوزارة أن إجمالي الاستثمارات المنفذة بالأسعار الثابتة خلال العام المالي 2024/2025 بلغ نحو 1.23 تريليون جنيه.
أداء قياسي يفوق المستهدفات
جاء هذا الأداء القوي مقارنةً بمعدل نمو 2.4% فقط المسجل في الربع المماثل من العام المالي السابق، مما ساهم في رفع معدل النمو السنوي للعام المالي 2024/2025 بأكمله إلى 4.4%، ليتجاوز بذلك المعدل المستهدف للعام والمقدر بنحو 4.2%.
وأوضحت الوزارة أن هذا التعافي يؤكد مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الصدمات الخارجية، مدفوعًا باستمرار تطبيق السياسات الداعمة لاستقرار الاقتصاد الكلي والإصلاحات الهيكلية التي تهدف لزيادة مساهمة القطاع الخاص.
قطاعات قاطرة للنمو
تصدرت قطاعات حيوية قائمة النمو، حيث جاء الارتفاع مدفوعًا بأداء قوي لكل من:
السياحة (المطاعم والفنادق): سجلت أعلى معدل نمو سنوي بنحو 17.3%، و 19.3% في الربع الرابع.
الصناعات التحويلية غير البترولية: حققت نموًا بنسبة 18.8% في الربع الرابع، و 14.7% سنويًا، متجاوزة مرحلة الانكماش السابقة.
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: سجلت نموًا بنحو 14.6% في الربع الرابع، و 13.8% سنويًا.
كما أبرزت البيانات تحولًا لافتًا في هيكل الاستثمار يعكس تنامي دور القطاع الخاص:
صعود الاستثمارات الخاصة: ارتفعت مساهمة الاستثمارات الخاصة لتصل إلى 47.5% من إجمالي الاستثمار والمخزون، وهو أعلى مستوى يُسجل خلال السنوات الخمس الأخيرة.
تراجع الاستثمارات العامة: تراجعت مساهمة الاستثمارات العامة إلى 43.3% بعد أن كانت 51.2% في العام السابق، مما يؤكد التوجه نحو تمكين القطاع الخاص ليكون المحرك الرئيسي للنمو.
تأثير التوترات الجيوسياسية
على الرغم من الأداء الإيجابي العام، لا تزال التوترات الجيوسياسية تؤثر سلبًا على بعض القطاعات، حيث:
قناة السويس: سجل نشاطها انكماشًا سنويًا بنحو 52% خلال العام المالي، نتيجة تراجع حركة التجارة البحرية في البحر الأحمر.
نشاط الاستخراجات (البترول والغاز): استمر في التراجع للعام الثالث على التوالي، مسجلًا انكماشًا سنويًا بنسبة 9%، وإن كانت وتيرة الانكماش قد بدأت تنحسر في الربع الرابع بفضل أعمال التنمية في حقول الغاز.

