شهدت منطقة حدائق الأهرام بالجيزة جريمة بشعة ضد الحيوانات، بعدما تسبّب شخص مجهول، ملثم ويقود سيارة بلا لوحات معدنية، في نفوق ما يقرب من 500 كلب، عقب توزيع أكياس طعام مسممة في الشوارع.
كشف الواقعة
سناء الحكيم، المستشار الإعلامي للمنظمة الدولية للتنمية وعضو جمعية «كارت» لإنقاذ الحيوانات، قالت إن متطوعين من المجتمع المدني اكتشفوا الكارثة أثناء قيامهم بجولات روتينية لرعاية وإطعام الكلاب.
وأكدت أن هذه الحيوانات كانت جميعها مُعقمة ومُطعمة ضمن الاستراتيجية المتبعة للسيطرة على أعدادها بشكل إنساني.
مشاهد مأساوية
أوضحت الحكيم أن علامات التسمم ظهرت بشكل مأساوي، إذ عُثر على الكلاب تنزف دماء من الفم والأنف، بينما ظهر على بعضها تآكل شديد في جلد البطن والظهر، في مشهد وصفته بـ«المؤلم وكأنه سلخ متعمد».
رصد الجاني
أكدت هند طارق، منسق المجتمع المدني بمنظمة حقوق الحيوان، أن كاميرات المراقبة في المنطقة وثّقت تحركات الجاني وهو يتنقل بين الشوارع لتوزيع الأكياس المسممة، مشيرة إلى أن مثل هذه الجرائم لم تكن الأولى من نوعها، إذ تتكرر منذ أكثر من عام.
مطالب عاجلة
دعت المنظمات الحقوقية إلى فتح تحقيق عاجل لكشف هوية الجاني ومحاسبته، مع تشديد الرقابة على دخول المواد السامة المستخدمة في مثل هذه الجرائم، مؤكدة أن ما يحدث يهدد التوازن البيئي ويمثل جريمة ضد الإنسانية والرفق بالحيوان.
ردود الأهالي
عدد من سكان المنطقة عبّروا عن صدمتهم من الواقعة، موضحين أن الكلاب التي نُفقت كانت هادئة وغير مؤذية، وكانوا يشاهدونها يوميًا في الشوارع بعد تعقيمها وتطعيمها.
وأشاروا إلى أن المشهد ترك صدمة لدى الأطفال الذين شاهدوا الجثث في الشوارع.
قانون العقوبات المصري
ينص قانون العقوبات المصري على معاقبة كل من يقتل عمدًا حيوانًا مستأنسًا أو يسيء معاملته بالحبس مدة قد تصل إلى عام مع الغرامة، كما يعتبر تسميم الحيوانات جريمة يُحاسب مرتكبها جنائيًا. كذلك يجرم قانون البيئة استخدام المواد السامة بطريقة تهدد التوازن البيئي أو الصحة العامة، وهو ما يجعل الجريمة مضاعفة من الناحية القانونية.
دعوات بالعقوبة
جمعيات الرفق بالحيوان والمجتمع المدني جددت مطالبها بضرورة تشديد العقوبات وتفعيل الرقابة، خاصة مع تكرار جرائم التسميم في أكثر من منطقة، مؤكدين أن العقوبات الحالية لا تردع الجناة ولا توقف الممارسات القاسية ضد الحيوانات.

