تتواصل الاحتجاجات في المغرب منذ عدة أيام، لتشكل واحدة من أكبر الموجات المناهضة للحكومة خلال السنوات الأخيرة، حيث امتدت إلى 11 مدينة على الأقل، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».
موقف الداخلية
وأكد الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية المغربية، رشيد الخلفي، أن قرار منع بعض المظاهرات جاء بسبب عدم احترام المقتضيات القانونية، مشيرا إلى أن جوهر القرار يتمثل في تحقيق التوازن بين حق التظاهر وحق المجتمع في الأمن والاستقرار.
أهداف التدخل
وأوضح الخلفي أن تدخلات القوات العمومية هدفت إلى الحفاظ على النظام العام، وصون الممتلكات، وضمان الحقوق والحريات في إطارها الدستوري، مؤكدا أن التدخل اتسم بالتدرج والاعتدال، ولم يتم اللجوء إلى القوة إلا بعد استنفاد الوسائل السلمية.
أرقام رسمية
أعلنت الداخلية إصابة 263 عنصرا من القوات العمومية و23 شخصا آخرين بجروح متفاوتة، إضافة إلى إلحاق أضرار بـ 142 عربة للقوات و20 سيارة للمواطنين. كما تم توقيف 409 أشخاص، وُضعوا تحت الحراسة النظرية بتعليمات النيابة العامة.
أعمال عنف ونهب
وأشارت الوزارة إلى أن بعض الاحتجاجات تحولت إلى أعمال عنف شملت اقتحام إدارات ومؤسسات وبنوك ومحلات تجارية، إلى جانب استعمال أسلحة بيضاء وزجاجات حارقة. كما تم اعتراض سيارة إسعاف في وجدة ومنعها من تقديم المساعدة للمصابين.
حركة جيل زد
وتعود جذور الحراك إلى مجموعة شبابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي باسم «جيل زد 212»، تضم نحو 12 ألف عضو، وتهدف إلى المطالبة بإصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد. انتقد المحتجون أولوية الحكومة لمشروعات البنية الرياضية استعدادا لمونديال 2030 على حساب الخدمات الاجتماعية الأساسية.

