شاركت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي في فعاليات المؤتمر السنوي التاسع للبنوك المركزية في منطقة المتوسط، الذي استضافه البنك المركزي المصري تحت شعار «توظيف الابتكار والتكامل من أجل تنمية مستدامة وشاملة في منطقة المتوسط»، بمشاركة محافظي البنوك المركزية وصناع السياسات وخبراء المال والاقتصاد.
ركيزة أساسية
وأكدت وزيرة التضامن أن الشمول المالي لم يعد مجرد هدف سياسي، بل يمثل حجر الزاوية للازدهار المستدام والتمكين الاقتصادي، وأداة فعالة لتعميق الشمول الاجتماعي وضمان مرونة منظومة الحماية الاجتماعية.
برنامج تكافل وكرامة
وأوضحت الوزيرة أن التزام مصر بالحماية الاجتماعية تجسد في برنامج «تكافل وكرامة»، الذي استفادت منه 7.8 مليون أسرة، تخارجت منها 3 ملايين أسرة نحو الاستقلال المالي، فيما يستفيد نحو 4.7 مليون أسرة من الدعم النقدي الأساسي.
قانون جديد
ولفتت الوزيرة إلى أن قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 يعد تحولًا تاريخيًا، حيث يحوّل الدعم النقدي من برامج مؤقتة إلى حق تشريعي أساسي، ويعزز الاستقلال الاقتصادي من خلال التدريب والتأهيل ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
منظومة استراتيجية
وأعلنت الوزيرة عن إطلاق المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، بالشراكة مع البنك المركزي والبنوك ومنظمات المجتمع المدني، وتضم 20 شريكًا لدعم المستفيدين من برامج الدعم النقدي في مسارات منتجة مستدامة.
ركائز المنظومة
وترتكز المنظومة على أربع ركائز رئيسية: شراكات مؤسسية قوية، بنية تحتية تكنولوجية متطورة، قاعدة بيانات مركزية متكاملة، وتطوير منتجات مالية وتأمينية تلبي احتياجات المواطنين المستهدفين.
خدمات مبتكرة
وأشارت الوزيرة إلى إطلاق منتجات رقمية مبتكرة مثل تطبيق «تحويشة» للادخار والإقراض، ومنتج لتوفير الذهب عبر بنك ناصر الاجتماعي، بجانب مبادرات مثل «أزرع» لدعم الزراعة والأمن الغذائي و«ديارنا» لتسويق الحرف اليدوية.
شبكة موسعة
وأكدت أن التعاون بين البريد المصري وبنك ناصر الاجتماعي أسفر عن شبكة تضم أكثر من 4200 منفذ على مستوى الجمهورية بحلول نهاية 2026، لتقديم خدمات مالية ومصرفية مادية ورقمية للمواطنين.
تمكين رقمي
وأوضحت أن منصة «تمكين» الوطنية الرقمية ومنصة «أيادي مصر» للحرفيين تمثلان أدوات محورية في التمكين الاقتصادي، حيث تتيحان الوصول للتمويل ومتابعة دورة حياة المشروعات الصغيرة رقميًا.
استثمار في البشر
وشددت الوزيرة على أن الاستثمار في رأس المال البشري هو حجر الأساس للتنمية، عبر ربط الدعم النقدي بالتعليم والصحة، وتقديم برامج تدريبية للشباب والنساء على الأدوات المالية الحديثة والسلوك المالي المستدام.
كرامة واستقلال
واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن مصر تجاوزت الشمول المالي كونه هدفًا ماليًا، وجعلته مدخلًا أساسيًا للكرامة الإنسانية والاستقلال الاقتصادي.

