الإسكان :تحول نوعي في القطاع لمواجهة التحديات وتحقيق رؤية مصر 2030
احتفلت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اليوم بـ يوم الإسكان العربي، الذي يتزامن مع يوم الموئل العالمي، تحت شعار “إعادة إعمار المجتمعات المتضررة – بناء مستقبل افضل”.
وأكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن مصر شهدت تحولاً نوعياً في قطاع الإسكان والتوسع العمراني بتوجيهات رئاسية، ليتوافق تماماً مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة، مُشددًا على استمرار العمل رغم التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف مواد البناء.
إنجازات ومشاريع ضخمة في مواجهة التحديات
أوضح الوزير أن الدولة المصرية حققت إنجازات ملموسة في توفير السكن المناسب لمختلف الشرائح، متجسدة في المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين” التي تستهدف محوري محدودي ومتوسطي الدخل، التزامًا بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير وحدات سكنية بأسعار ميسورة.
كما تناول الوزير جهود الدولة في إعادة إعمار المجتمعات المتضررة داخليًا بفعل الكوارث الطبيعية كـالسيول والتحديات الناتجة عن التغيرات المناخية، مشيرًا إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050.
وتتضمن هذه الاستراتيجية سياسات للتكيف والمرونة في قطاع الإسكان، أبرزها التوجه نحو المباني الخضراء والمدن الذكية لتقليل البصمة الكربونية وزيادة القدرة على الصمود أمام الظواهر الجوية المتطرفة.
وأكد الوزير على تطوير خرائط تفاعلية للمخاطر لتوجيه خطط الحماية والتخطيط الحضري نحو إعمار مستدام.
البناء الأخضر والمدن الذكية: نهج استراتيجي متقدم
أشار المهندس الشربيني إلى أن الوزارة تتبنى نهجًا استراتيجيًا متقدمًا عبر التوسع في إنشاء المدن الذكية، بالاعتماد الكلي على التطور التكنولوجي وتقنيات البناء الحديثة.
وفي سبتمبر 2025، أطلقت الوزارة الاستراتيجية الوطنية للمدن الذكية (المرحلة الأولى: المدن الجديدة)، التي تركز على سبعة قطاعات مترابطة، أبرزها الخدمات الحضرية والإسكان والاقتصاد الذكي.
وفي سياق آخر، نوه الوزير إلى أن مبادرة “حياة كريمة” تأتي على رأس الإنجازات في ضوء تطوير العمران القائم، حيث تشارك الوزارة بدور محوري في هذا المشروع التنموي الأضخم، من خلال مد شبكات المياه والصرف الصحي والغاز والاتصالات وتحسين الخدمات العامة بقرى الريف المصري.
تطوير المناطق العشوائية وتعديل الإطار التشريعي
وفيما يخص تطوير المناطق العشوائية، أعلن وزير الإسكان عن استمرار العمل، حيث تم الانتهاء من مشروعات ضخمة لإعادة تأهيل مناطق مثل مثلث ماسبيرو وتل العقارب وتحويلها إلى مناطق حضرية نموذجية.
بالتوازي، تعمل الوزارة على تطوير الإطار التشريعي لعملية البناء، حيث شمل ذلك إجراء تعديلات على اللائحة التنفيذية لـقانون البناء بهدف تبسيط واختصار إجراءات إصدار تراخيص البناء ودعم حركة العمران. ولفت الوزير إلى أنه يتم حالياً وضع معايير البناء الأخضر ضمن قانون البناء ولائحته التنفيذية، انسجاماً مع رؤية مصر 2030.
بناء القدرات والتعاون لخدمة المواطن
من جانبها، أشارت المهندسة نفيسه هاشم، مستشار الوزير والمشرف على قطاع الإسكان والمرافق، إلى أن مديريات الإسكان والمرافق بالمحافظات تنظم ورش عمل ونقاشات تفاعلية احتفاءً بيوم الإسكان العربي، بهدف إبراز دورها في تنفيذ السياسات والمشروعات التي تخدم المواطنين، ورفع الوعي المجتمعي بقضايا الإسكان والتنمية العمرانية.
واختتم المهندس شريف الشربيني كلمته بالتأكيد على التزام الوزارة المطلق بمواصلة العمل على تحسين جودة الحياة وتوفير السكن اللائق لكل مواطن مصري، لتحقيق التنمية المستدامة وإقامة مجتمعات عمرانية متكاملة تكون نموذجًا يحتذى به إقليميًا ودوليًا.

