كشفت الأجواء المشحونة بالترقب والتوتر في مدينة شرم الشيخ عن دفعة إيجابية في مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات “تسير بشكل جيد” وأن التوصل إلى “اتفاق بات قريبًا جدًا”.
وأضاف ترامب، في تصريحات عاجلة نقلتها قناة القاهرة الإخبارية، أنه “ربما سأذهب إلى مصر يوم الأحد”.
وتأتي تصريحاته عقب توجيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوة إليه اليوم لحضور مراسم توقيع اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة حال التوصل إليه.
وفود رفيعة المستوى في شرم الشيخ
تستضيف المدينة الساحلية اليوم الوفود المشاركة في جولة المفاوضات التي تُعقد بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ عامين، وسط جهود إقليمية ودولية مكثفة للوصول إلى صيغة توافقية.
وتضم الوفود المشاركة أسماء بارزة، حيث يترأس الوفد القطري رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.
أما عن الجانب المصري، فيشارك اللواء حسن رشاد، مدير جهاز المخابرات العامة، الذي يتولى مسؤولية تنسيق واستضافة جولات التفاوض الجارية.
كما وصل وفد حركة حماس برئاسة خليل الحية، ووفد تركي رفيع المستوى. ويشارك من الجانب الأميركي جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي السابق، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي للشرق الأوسط، ضمن فريق الوسطاء.
في المقابل، وصل الوفد الإسرائيلي وسط تكتم شديد حول تركيبته ومواقفه، فيما تشير مصادر دبلوماسية إلى أن الجلسات الأولية ستركز على التهدئة الميدانية، وملف الأسرى، والمساعدات الإنسانية، وهي النقاط الخلافية الرئيسية.
إصرار على الحل الشامل
تأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل تصعيد عسكري متواصل وتحذيرات دولية من كارثة إنسانية وشيكة في حال فشل جهود التهدئة.
وتؤكد كل من القاهرة، والدوحة، وأنقرة على إصرارها على دفع الأطراف نحو اتفاق شامل لا يقتصر على الهدنة، بل يوقف إطلاق النار بشكل دائم ويفتح الباب أمام تسوية سياسية أوسع للنزاع.

