أصدر مجلس إدارة منظمة العمل العربية، في دورته الثالثة بعد المائة المنعقدة بالقاهرة اليوم السبت، بياناً قوياً لدعم عمال وشعب فلسطين، وذلك بدعوة من معالي المدير العام للمنظمة فايز المطيري، وبرئاسة محمد جبران، وزير العمل المصري ورئيس مجلس الإدارة.
تأكيد الموقف الثابت والترحيب بوقف إطلاق النار
أكد البيان على الموقف الثابت والداعم للحقوق المشروعة لعمال وشعب فلسطين، وفي مقدمتها حقّهم في تقرير المصير وإدارة شؤون دولتهم.
ورحّب المجلس بـاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزّة وبدء عودة النازحين والانسحاب التدريجي لقوات الاحتلال، مثمناً الجهود الدبلوماسية العربية والدولية التي ساهمت في إنجاح وتيسير تدفّق المساعدات الإنسانية وإنهاء الحرب المدمرة، وتبني مسار السلام العادل والشامل.
مطالبة بـ “جرائم حرب وإبادة”
في سياق متصل، طالب المجلس بضرورة إلزام سلطات الاحتلال بتعويض عمال وشعب فلسطين عن الأضرار التي سببتها “اعتداءاتها الوحشية”، ودعا إلى تقديم مرتكبي هذه الانتهاكات أمام المحاكم الدولية باعتبارها جرائم حرب وإبادة.
وإذ أعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء “جرائم الإبادة الجماعية غير المسبوقة” التي خلفتها الحرب في قطاع غزّة، شدّد على ضرورة الفتح الفوري والدائم للمعابر لإدخال الغذاء والدواء والوقود والمياه وضمان وصولها الآمن، والتعجيل باستعادة الخدمات الأساسية.
إعادة الإعمار والتشغيل أولوية ملحة
كما أكد مجلس إدارة منظمة العمل العربية أن إعادة إعمار قطاع غزّة “أولويةٌ ملحّة” لتمكين العودة الآمنة والكريمة للأسر وتشغيل الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل، دون المساس بحقوق العمّال الفلسطينيين.
ودعا الحكومات وأطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية إلى تكثيف الدعم عبر المساهمة الفاعلة في البرامج الإغاثية والصندوق الفلسطيني للتشغيل ودعم برامج التشغيل كثيف العمالة والتدريب المرتبط بالعمل، للتخفيف من آثار الحصار الاقتصادي.
رفض اقتحام الأقصى
كما أعرب المجلس عن رفضه الكامل لدخول قوات الاحتلال والمتطرفين إلى المسجد الأقصى والأماكن والمقدسات الدينية، مؤكداً أنه استفزاز لمشاعر المسلمين والمسيحيين ويتعارض مع كافة المواثيق الدولية.
واختتم مجلس الإدارة تأكيده على التزامه بمواصلة جهوده في الدفاع عن حقوق عمال وشعب فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى في المحافل الإقليمية والدولية، والعمل على حشد الدعم لإنفاذ خطط الإغاثة والإنعاش المبكّر.
وناشد المجلس الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين بالانضمام إلى موجة الاعترافات الدولية الأخيرة، دعماً لحقّ الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

