شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في عدد من الجلسات النقاشية خلال فعاليات منتدى «البوابة العالمية» في بروكسل، لمناقشة العلاقات المشتركة في إطار المبادرة الأوروبية، وتعزيز التعاون بمنطقة المتوسط، والترابط المستدام والاستراتيجي في قطاعات النقل والصحة والطاقة.
أهمية مبادرة البوابة العالمية
وأكدت الوزيرة أهمية مبادرة «البوابة العالمية» التي أطلقها الاتحاد الأوروبي عام 2021، موضحة أنها تمثل منصة استراتيجية لتعزيز الترابط مع دول العالم عبر مشروعات كبرى في مجالات التحول الرقمي والطاقة المتجددة والنقل الذكي والتعليم والابتكار.
شراكة متنامية
وأشارت المشاط إلى عمق الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تجسدت في القمة المصرية الأوروبية ومؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي، مؤكدة أن مصر تسعى من خلالها لتعظيم الاستفادة من التمويلات الميسرة والدعم الفني للقطاعات ذات الأولوية، بجانب تعزيز الشراكات الثنائية مع الدول الأوروبية المختلفة.
دور البنوك التنموية
وأوضحت الوزيرة أن البنوك التنموية الأوروبية تلعب دورًا محوريًا في تصميم وتنفيذ المشروعات، سواء ضمن مبادرة البوابة العالمية أو على المستوى الوطني، مشددة على أهمية دور القطاع الخاص الذي يعد المحرك الرئيس للنمو وخلق فرص العمل.
الملكية الوطنية
وأكدت المشاط أن مبدأ “الملكية الوطنية” يمثل ركيزة أساسية في نجاح التعاون الدولي، إذ يضمن توافق المشروعات مع أولويات الدولة الوطنية، مشيرة إلى أن وضوح الأهداف والاستراتيجيات الوطنية يسهل تحديد المصالح المشتركة مع الشركاء الدوليين.
تحويل الشراكات إلى مشروعات واقعية
ودعت وزيرة التخطيط إلى ضرورة تحويل الاتفاقيات إلى مشروعات ملموسة تحقق مبدأ “المنفعة المتبادلة”، ليستفيد كل طرف من التعاون، سواء من خلال دعم التنمية الوطنية أو تعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي.
ضمانات الاستثمار الأوروبية
وأشارت المشاط إلى أهمية آلية ضمانات الاستثمار الأوروبية في مصر بقيمة 1.8 مليار يورو، موضحة أنها تمثل أداة رئيسية لتعزيز استثمارات القطاع الخاص المحلي والأجنبي، من خلال مؤسسات التمويل الدولية والأوروبية العاملة في مصر.
السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية
وتحدثت الوزيرة عن إطلاق «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية»، التي تهدف إلى تحقيق التكامل بين برنامج عمل الحكومة ورؤية مصر 2030، والتحول نحو نموذج اقتصادي أكثر إنتاجية وتصديرًا، مع إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد لتعزيز القدرة التنافسية وتحفيز القطاع الخاص.
الاستثمار في البنية التحتية
وأكدت أن الاستثمار في البنية التحتية يمثل استثمارًا في المستقبل، مشيرة إلى أن مصر انتقلت من مرحلة بناء البنية التحتية إلى مرحلة التوسع في التصنيع والتصدير وخلق فرص عمل جديدة.
مؤشرات الاقتصاد المصري
واختتمت الدكتورة رانيا المشاط بتأكيد تحسن مؤشرات الاقتصاد المصري، الذي سجل نموًا بنسبة 5% خلال الربع الأخير، مدفوعًا بقطاعات التصنيع والسياحة، مشيرة إلى أن مصر تمضي قدمًا في تعزيز شراكاتها الدولية لزيادة مشاركة القطاع الخاص وتحقيق النمو الشامل والمستدام.

