شهد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس «المركز القومي لبحوث المياه» ضمن فعاليات «أسبوع القاهرة الثامن للمياه»، بحضور وزير الزراعة علاء فاروق، ومحافظ القليوبية المهندس أيمن عطية، وعدد من القيادات البحثية والعلمية، بينهم الدكتور محمود أبو زيد وزير الري الأسبق، والدكتور شريف محمدي رئيس المركز الحالي.
تهنئة وتقدير
وتوجه سويلم بخالص التهنئة لأعضاء المركز القومي لبحوث المياه على مرور 50 عامًا من العمل البحثي والعلمي المتميز، مؤكدًا أن المركز يمثل أحد الأعمدة الرئيسية لتطوير منظومة إدارة المياه في مصر، ودعم جهود الدولة في تحقيق الأمن المائي.
رؤية الري 2.0
وعرض وزير الري خلال الاحتفالية محاور الجيل الثاني من منظومة الري المصرية «2.0»، والتي تتضمن التوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، ودراسة إنشاء محطات معالجة لامركزية على امتداد شبكة المصارف الزراعية، بما يضمن رفع كفاءة الموارد المائية واستدامتها.
تحلية المياه وإعادة الاستخدام
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على تكثيف إعادة استخدام المياه، وإنشاء محطات تحلية للمياه متوسطة الملوحة لاستخدامها في الزراعة، باعتبارها أحد الحلول المستقبلية لمواجهة التحديات المائية، مشيرًا إلى إنشاء قطاع جديد بالوزارة معني بالموارد المائية غير التقليدية.
تكنولوجيا حديثة للمتابعة
واستعرض سويلم جهود الوزارة في تطبيق التكنولوجيا الحديثة لمتابعة المنظومة المائية بدءًا من منابع النيل باستخدام الأقمار الصناعية والنماذج الرياضية، وصولًا إلى السد العالي الذي تم تطوير منظومة تشغيله ومراقبته، إضافة إلى استخدام الطائرات المسيرة «الدرون» لتقييم حالة المنشآت المائية.
إدارة فيضان النيل
وتطرّق وزير الري إلى إجراءات الوزارة لإدارة فيضان نهر النيل والتعامل مع الأضرار الناتجة عن الإجراءات الأحادية لإثيوبيا في تشغيل السد الإثيوبي، مؤكدًا أن الوزارة تعتمد على النماذج الرقمية والتطبيقات الحديثة في المتابعة الدقيقة لحركة المياه.
رقمنة شاملة
وأشار الوزير إلى أن الوزارة أنجزت 27 تطبيقًا رقميًا لتسهيل إدارة منظومة المياه، منها تطبيقات لمتابعة الترع، والمصارف، والمعدات، والمناوبات، إلى جانب مشروع رقمنة المساقي الخاصة لدعم اتخاذ القرار وتحسين خدمات المزارعين.
التحول للتصرفات المائية
وأوضح سويلم أن الوزارة بدأت في التحول من استخدام المناسيب إلى قياس التصرفات المائية، حيث تم تركيب كاميرات على ترعة الإسماعيلية كمرحلة تجريبية، وتنفيذ أعمال تأهيل لبوابات أفمام الترع لتحقيق توزيع دقيق للمياه.
التكيف مع المناخ
وأكد الوزير أن الوزارة اتخذت خطوات عملية للتكيف مع آثار تغير المناخ وحماية الشواطئ المصرية، من خلال إنشاء 6 محطات لرصد منسوب سطح البحر، وآبار لمراقبة المياه الجوفية بشمال الدلتا لقياس معدلات التداخل مع مياه البحر.
تمكين المرأة الريفية
وأشار سويلم إلى تنفيذ برامج تدريبية للسيدات وأعضاء روابط مستخدمي المياه لاستخدام نبات ورد النيل بعد تجفيفه في إنتاج منتجات يدوية ذات عائد اقتصادي، في إطار جهود الوزارة لتحقيق الاستدامة البيئية والتنمية المجتمعية.

