شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي احتفالية إطلاق التقرير الرابع لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، تحت عنوان «من الرؤية للتنفيذ.. قراءة في التقرير الرابع للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان»، وذلك بمقر وزارة الخارجية بقصر التحرير، بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين، والمستشار عدنان فنجري وزير العدل، والمستشار محمود فوزي وزير الشئون النيابية والقانونية، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، وعدد من الشخصيات العامة.
إرادة وطنية خالصة
أكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن هذا اليوم يمثل محطة مهمة على طريق الالتزام الوطني، ودليل على أن تعزيز مسيرة حقوق الإنسان في مصر نابع من إرادة وطنية ذاتية وعميقة، مشددة على أن حقوق الإنسان المصري تبقى في صميم أي عملية تنموية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
الاستراتيجية الوطنية للإصلاح
وأوضحت مايا مرسي أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تعد الإطار الشامل الذي يحول المبادئ الدستورية والتشريعية إلى خطط عمل ملموسة، مشيرة إلى أن رسالة وزارة التضامن تقوم على الحماية الاجتماعية والرعاية المتكاملة والتمكين الاقتصادي للمواطنين دون تمييز، خصوصًا المرأة، الطفل، الأشخاص ذوي الإعاقة، والمسنين.
قفزة في الحماية الاجتماعية
ذكرت الوزيرة أن التقرير الرابع عكس بوضوح الخطوات الثابتة التي خطتها الدولة في مجالي الضمان الاجتماعي والتنمية، مؤكدة أن العقد الأخير شهد قفزة هائلة في الحماية الاجتماعية تفوق ما تحقق منذ خمسينيات القرن الماضي.
عقد على «تكافل وكرامة»
أشارت الوزيرة إلى أن برنامج «تكافل وكرامة» احتفل هذا العام بمرور عقد على انطلاقه، إذ وصل إلى 7.8 مليون أسرة، ويغطي حاليًا 4.7 مليون أسرة، وتحول إلى حق تشريعي بموجب قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025، تنفيذًا للمادة 17 من الدستور.
وأضافت أن القانون أقر مزايا جديدة منها تحمل المصروفات الدراسية وبطاقات التموين، وأولوية التمكين الاقتصادي، مع حرمان مرتكبي الجرائم الاجتماعية من الدعم.
زيادة مخصصات الدعم
أوضحت وزيرة التضامن أن موازنة العام المالي 2025-2026 تستهدف زيادة الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية بنسبة 16.8% لتصل إلى 742.6 مليار جنيه، ورفع مخصصات «تكافل وكرامة» بنسبة 22.7% لتصل إلى 54 مليار جنيه، مشيرة إلى قرار رئيس الوزراء بالموافقة على إنشاء المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا.
مبادرة «حياة كريمة»
أكدت الوزيرة أن مبادرة «حياة كريمة» تجسد رؤية الدولة لتحقيق العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان بمفهومها الشامل، من خلال تحسين جودة حياة الأسر في القرى الأكثر احتياجًا وتوفير السكن اللائق والخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والبنية التحتية.
رعاية ذوي الإعاقة والمسنين
أشارت مايا مرسي إلى إصدار 1.3 مليون بطاقة خدمات متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة، ومنحهم امتيازات تضمن المساواة في العمل والتعليم والرعاية الصحية، فضلًا عن إنشاء صناديق تمويل مستدامة مثل «عطاء» و«قادرون باختلاف».
كما أُقر لأول مرة قانون رعاية حقوق المسنين عام 2024، وتم إنشاء أول مركز كفالة وطني، وجارٍ إعداد قانون متكامل لتنظيم الرعاية البديلة.
تطوير العمل الأهلي
قالت وزيرة التضامن إن مصر شهدت تطويرًا ملحوظًا في منظومة العمل الأهلي عبر القانون الجديد الذي أتاح الإشهار بالإخطار، والعمل في جميع المجالات، وألغى العقوبات المقيدة للحرية، مشيرة إلى وجود 35 ألف جمعية ومؤسسة أهلية مقيدة. وأضافت أن صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية قدّم نحو 862 مليون جنيه خلال الفترة من يناير 2023 حتى مايو 2025.
التزام وطني ودولي
أكدت مايا مرسي أن مصر تدرك أن حقوق الإنسان ليست شعارًا بل عملية مستمرة من البناء والمراجعة، مشددة على أهمية التنسيق بين أجهزة الدولة والمجتمع المدني وشركاء التنمية الدوليين، وأن المساعدات الإنسانية التي تقدمها مصر عبر الهلال الأحمر المصري تجسد التزام الدولة بحقوق الإنسان في الحياة والكرامة والإغاثة.
مرحلة جديدة من الاستراتيجية
وأوضحت الوزيرة أن الدولة ماضية بعزم في ترسيخ مسيرة حقوق الإنسان، مشيرة إلى توجيهات الرئيس السيسي بالإعداد الفوري لإطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، كرسالة تؤكد أن التطوير والالتزام بهذا المسار طريق لا رجعة فيه.
العدالة الاجتماعية
واختتمت الدكتورة مايا مرسي كلمتها بتوجيه الشكر لوزير الخارجية رئيس اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، ولأعضاء اللجنة من الوزارات والمجالس القومية على التعاون المشترك، مؤكدة: «سنظل نعمل لضمان أن يحظى كل مواطن ومواطنة بحقهم الكامل في الحياة الكريمة والمستقبل الآمن والعدالة الاجتماعية».


