وزير الاستثمار: الحكومة تواصل تنفيذ برنامجها الاستثماري الضخم وتعمل على التوازن بين النمو والاستقرار الاقتصادي
في إطار الجهود الرامية لدعم ريادة الأعمال وتمكين الجيل الجديد من المبتكرين، شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات الحدث الذي نظمته منظمة رواد الأعمال بالقاهرة (EO Cairo) بمشاركة نخبة من أصحاب الشركات والشركاء الاستراتيجيين.
وخلال كلمته، استعرض الوزير جهود الدولة في دعم الاستثمار وريادة الأعمال، مؤكدًا أن الحكومة تضع تعزيز مساهمة القطاع الخاص باعتباره المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي على رأس أولوياتها.
وأشار إلى أن مصر تمتلك موقعًا جغرافيًا فريدًا يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للاستثمار والتجارة والتصدير.
برنامج استثماري ضخم وإدارة مستدامة للديون
أوضح الخطيب أن الدولة نفذت خلال السنوات العشر الماضية برنامجًا استثماريًا ضخمًا لتطوير البنية التحتية، شمل الطرق والمدن الجديدة وشبكات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة. مؤكدًا أن الحكومة تدير التزاماتها المالية بشكل مستدام وتعمل على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
كما أشار إلى أن الرؤية الاقتصادية الجديدة للحكومة ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل السياسة النقدية والمالية والتجارة ودور الدولة، بهدف تحقيق التوازن بين النمو والاستقرار.
وتناول الوزير الإصلاح الضريبي الذي تبنته الحكومة لتبسيط الإجراءات الضريبية والرسوم، مما ساهم في زيادة الإيرادات وتقليص الدين العام.
تطوير التجارة الخارجية والتحول الرقمي
لفت الخطيب إلى جهود تطوير التجارة الخارجية وتقليص زمن الإفراج الجمركي بنسبة 63%، والعمل على تشغيل الموانئ طوال أيام الأسبوع للوصول إلى متوسط يومين قبل نهاية العام، مشددًا على أن السياسة التجارية الجديدة ترتكز على العدالة والكفاءة والتنافسية.
وفي سياق تحسين بيئة الأعمال، أوضح الوزير أن الحكومة تعمل على تطوير منصة رقمية موحدة لتأسيس الأعمال ومتابعة الإجراءات، حيث تم تقليص عدد الخطوات المطلوبة لتأسيس النشاط التجاري من 34 إلى 9 فقط، ضمن جهود إصلاحية شملت أكثر من 275 نشاطًا بمشاركة 60 جهة حكومية. وأضاف أن الحكومة نفذت نحو 60% من 300 إجراء إصلاحي لتحسين مناخ الاستثمار.
السياحة والصناعة والطاقة في صدارة الاهتمامات
انتقل الوزير للحديث عن قطاع السياحة، مشيرًا إلى أن مصر وصلت إلى طاقتها الاستيعابية في العديد من المقاصد، وتعمل الحكومة على تقليص دورة الموافقات على المشروعات السياحية إلى شهر واحد فقط بدلًا من عامين.
وشدد الخطيب على أهمية التوسع في القطاع الصناعي ووضع خطة طويلة المدى تضمن وضوح الرؤية للمستثمرين، مستعرضًا إمكانات الدولة الضخمة في مجالات الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، وسعي الحكومة لتصبح مركزًا إقليميًا لتصدير الطاقة والتوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا. كما أكد أن توطين الصناعة وتعزيز التصنيع المحلي في أفريقيا يمثل أولوية وطنية لمصر.
التحول التكنولوجي والذكاء الاصطناعي
أكد الوزير سعي مصر لتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي لتعزيز قدرتها التنافسية عالميًا، خاصة مع التحول السريع نحو الذكاء الاصطناعي الذي يمثل فرصة للدول النامية.
وتضمن اللقاء حوارًا مفتوحًا حول واقع الطاقة وخططها المستقبلية، حيث أكد الوزير أن مصر تحقق حاليًا فائضًا في إنتاج الكهرباء، وتعمل على تطوير منظومة تسليم متكاملة. وفيما يتعلق بخطة الاعتماد على الطاقة الشمسية، أوضح الخطيب أن الدولة تتعاون مع كبرى الشركات العالمية لتوطين مراحل الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتستهدف الخطة الحكومية مضاعفة القدرات الصناعية للمكونات الأساسية خلال السنوات المقبلة.
واختتم المهندس حسن الخطيب كلمته بالتأكيد على أن مصر تمتلك فرصة تاريخية لتعزيز موقعها الاقتصادي، مشددًا على أن الحكومة تعمل بجدية لاستكمال الإصلاحات المالية والتجارية، ودعم التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي، بما يحقق التنمية المستدامة ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد.

