في خطوة تعكس نجاح التجربة المصرية اليابانية في التعليم التكنولوجي، أبدع طلاب معهد الكوزن المصري الياباني بالعاشر من رمضان – أحد مشروعات صندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء – في تنفيذ مجسمات جيولوجية تعليمية مبتكرة تُعد تطبيقًا عمليًا لما يدرسونه من علوم أساسية، وهو ما يجسد الدمج بين المعرفة النظرية والابتكار العملي في بيئة تعليمية حديثة.
فلسفة تعليمية قائمة على الإبداع والتطبيق
أكدت الدكتورة رشا سعد شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم، أن ما قدمه طلاب المعهد يعكس فلسفة التعليم التي يتبناها الصندوق، والتي تقوم على الابتكار كأحد الركائز الأساسية في بناء الإنسان القادر على التفكير والإبداع والإنتاج.
وأوضحت أن الصندوق يعمل على إعداد جيل من المحترفين المؤهلين للمساهمة في تنمية المجتمع وسوق العمل، من خلال بيئة تعليمية متكاملة تمزج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.
دعم متواصل من صندوق تطوير التعليم
وأضافت «شرف» أن الصندوق يؤمن بأن كل طالب يمكن أن يصبح متفوقًا إذا توفرت له الأدوات والفرص المناسبة للتعلم التكنولوجي، مؤكدة حرص الصندوق على دعم معهد الكوزن المصري الياباني ليظل نموذجًا يحتذى به في التعليم الحديث القائم على الجودة والإبداع.
تطبيق فلسفة التعليم بالممارسة
وأشارت الأمين العام إلى أن المعهد يطبق فلسفة التعليم من خلال الممارسة، حيث يبدأ الطلاب منذ المراحل الأولى في التدريب على تنفيذ البرمجيات العلمية المرتبطة بالمقررات الأساسية مثل الرياضيات والعلوم، وتصميم البرامج الإلكترونية داخل المعامل، مما يعزز قدرتهم على الربط بين المفاهيم النظرية والتطبيقات العملية الحديثة.
إعداد خريج يجمع بين المعرفة والمهارة
واختتمت الدكتورة رشا شرف تصريحها بالتأكيد على أن صندوق تطوير التعليم سيواصل دعمه للمعهد كنموذج رائد في التعليم التكنولوجي الحديث، مشيرة إلى أن الاستثمار في التعليم المبتكر هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل مصر، وأن إعداد خريج يمتلك المعرفة والمهارة وروح الابتكار يمثل الهدف الأسمى للصندوق.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد البنداري، رئيس معهد الكوزن المصري الياباني، أن المعهد يلتزم بتطبيق أعلى معايير الجودة في التعليم، وتحديث المناهج بما يتوافق مع احتياجات الصناعة وسوق العمل، مشيرًا إلى أن هيئة التدريس تمتلك خبرات أكاديمية وعملية تسهم في نقل المعرفة بأساليب تفاعلية حديثة.
وأوضح أن المعهد يتيح فرصًا للتدريب التنفيذي والميداني تساعد الطلاب على تنمية مهاراتهم الابتكارية واستكشاف التقنيات الجديدة في بيئة عمل واقعية.
تحويل المفاهيم العلمية إلى تطبيقات واقعية
وأشار رئيس المعهد إلى أن تنفيذ الطلاب لمجسمات جيولوجية تعليمية باستخدام أدوات وتقنيات حديثة يبرز قدرتهم على تحويل المفاهيم العلمية إلى تطبيقات عملية، مما يعزز من مهاراتهم الإبداعية ويؤهلهم للتميز في سوق العمل.
وأكد أن المعهد، بدعم من صندوق تطوير التعليم، يواصل العمل على تطوير المناهج وأساليب التدريب بما يتواكب مع متطلبات الصناعة، موضحًا أن التركيز على المهارة والابتكار هو الأساس في إعداد خريج قادر على المنافسة والمساهمة في بناء مستقبل مصر الصناعي والتكنولوجي.

