عُقد اجتماع وزاري مشترك بين الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، والأستاذ الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري، و علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، لمناقشة تأثير تغير المناخ على الأمن الغذائي في مصر، وذلك بمشاركة عدد من الوزارات والجهات المعنية.
تنسيق الجهود لوضع رؤية وطنية متكاملة
في بداية الاجتماع، رحبت الدكتورة منال عوض بالحضور، مؤكدة أن الهدف من الاجتماع هو التنسيق والتشاور بين الجهات ذات الصلة لتنفيذ رؤية وطنية متكاملة لمواجهة تأثير تغير المناخ على الأمن الغذائي، في إطار توجيهات القيادة السياسية.
وشددت على ضرورة تنسيق الجهود بين مختلف الأطراف المعنية لبحث الدراسات المتعلقة بهذا التأثير، في إطار المجلس الوطني للتغيرات المناخية، والتوصل إلى توافق على الإجراءات اللازمة لتعزيز الأمن الغذائي في مصر.
مقترحات وزارة البيئة
استعرضت الدكتورة منال عوض مقترحات وزارة البيئة لتحسين فرص تحقيق الأمن الغذائي، والتي تركزت على:
توافر المعلومات الأساسية ومنها بيانات الأرصاد الجوية واستخدامات الأراضي وتوزيع المحاصيل والثروة الحيوانية.
تشجيع البحث العلمي وبرامج التدريب للتوافق مع التغيرات المتوقعة.
خفض انبعاثات الغازات الدفيئة من قطاع الزراعة والغابات، ومعالجة الروث الحيواني وحرق المخلفات الزراعية.
الاستثمار في تحسين أساليب الري والميكنة الزراعية وشبكات الطرق لدعم التسويق.
إتاحة التمويل الميسر لمستلزمات الإنتاج الزراعي.
تطبيق نظام للتأمين ضد مخاطر التغيرات المناخية وتأثيرها على المزارع.
جهود وزارة الري وخطط التكيف
أشار الأستاذ الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري إلى المشروعات الكبرى والسياسات الناجحة التي نفذتها الوزارة لتعزيز قدرة المنظومة المائية على التعامل مع التأثيرات السلبية لتغير المناخ. وتضمنت هذه الجهود:
التوسع في معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي.
تطوير كافة عناصر المنظومة المائية لزيادة قدرتها على التعامل الفعال والمرن.
تنفيذ مشروعات للحماية من أخطار السيول وحصاد مياه الأمطار.
وأكد الدكتور سويلم على ضرورة إعداد خطة تنفيذية مستقبلية ببرنامج زمني محدد، تشمل:
التوسع في إنشاء محطات تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة.
تنفيذ محطات معالجة لا مركزية لمياه الصرف الزراعي.
ربط محطات الأرصاد بالمنظومة الزراعية لتفعيل الإنذار المبكر.
تطوير تطبيقات ذكية للري وبناء قدرات المزارعين.
إعداد خريطة للتركيب المحصولي حسب المناطق المناخية.
تأكيد وزارة الزراعة على الممارسات الذكية مناخياً
من جانبه، أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي على أهمية عرض الأنشطة والمشروعات المنفذة بالفعل على أرض الواقع، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب إعداد خطة تنفيذية واضحة.
وأكد فاروق على الدور المحوري لوزارة الزراعة في تبني وتوسيع نطاق الممارسات الزراعية الذكية مناخياً، والتي تشمل:
استنباط سلالات وهجن نباتية وحيوانية جديدة أكثر تحملاً للجفاف والملوحة والحرارة المرتفعة.
تطبيق نظم الري الحديثة والمُحسّنة لرفع كفاءة استخدام الموارد المائية.
توحيد الجهود والتنسيق بين الجهات المعنية لمواجهة تأثيرات تغير المناخ.
خطوات مستقبلية
تم خلال الاجتماع استعراض تأثيرات تغير المناخ على الأمن الغذائي، والقوانين والسياسات والاستراتيجيات ذات الصلة، بالإضافة إلى مشروعات التكيف في قطاع الزراعة.
وفي الختام، تم الاتفاق على عقد اجتماع آخر يستعرض خطة كل قطاع، والإجراءات المنفذة، والجدول الزمني للإجراءات المستقبلية، وآليات مواجهة تحديات تغير المناخ.

