شارك الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، في قمة لواندا لتمويل وتطوير البنية التحتية في إفريقيا، المقامة بالعاصمة الأنجولية لواندا.
وألقى الوزير، نيابة عن رئيس الجمهورية، كلمة مصر في الجلسة الرئيسية للقمة، وهي جلسة حوار القادة تحت عنوان “من أجل إفريقيا متكاملة ومتصلة ومزدهرة تعبئة الإرادة السياسية المشتركة لتمويل البنية التحتية وتعزيز التجارة البينية الإفريقية”.
تحيات الرئيس السيسي
ونقل الوزير في كلمته تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى القادة المشاركين، مؤكدًا تقدير مصر لانعقاد القمة التي تتناول المشروعات ذات الأولوية القارية، وتستهدف تحقيق نتائج ملموسة تسهم في رفاهية الشعوب الإفريقية وتقدمها.
كما توجه بخالص الشكر للرئيس الأنجولي جواو لورنسو على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة، وأشاد بقيادته للعمل الإفريقي المشترك، مثمنًا جهود وكالة النيباد والمديرة التنفيذية ناردوس بيكيلي توماس على ما تبذله من جهود مبتكرة ومبادرات فاعلة.
الربط الإفريقي والتنمية المستدامة
أكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن مشروعات الربط في إفريقيا، سواء في مجالات النقل أو الطاقة أو الاتصالات، تُعد ركيزة أساسية لتحقيق التكامل القاري وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.
وأشار إلى أن القارة الإفريقية تمتلك موارد طبيعية ضخمة وأسواقًا واعدة تحتاج إلى بنية تحتية متكاملة تُمكّن من تسهيل حركة السلع والخدمات والأفراد بين الدول، وتدعم سلاسل الإمداد وتزيد القدرة التنافسية للاقتصادات الإفريقية.
تمويل البنية التحتية
وأوضح الوزير أن قمة لواندا تمثل منصة محورية لتحويل الطموحات إلى واقع، من خلال توجيه الاستثمارات نحو مشروعات الربط الإقليمي الكبرى، مؤكدًا أن تمويل البنية التحتية هو السبيل الأسرع لتحقيق التكامل القاري وتحويل التحديات التنموية إلى فرص للنمو المشترك.
وأضاف أن مستقبل إفريقيا يعتمد على قدرتها في بناء شبكات ربط قوية تجسد شعار *“إفريقيا موحدة ومتصلة ومزدهرة”.
المشروعات القارية الكبرى
أشار الوزير إلى أهمية مشروعات الربط القارية، باعتبارها ركيزة رئيسية لتنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، وداعماً أساسياً لاتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، مشيرًا إلى مشروع ممر لوبيتو كأحد المشروعات الاستراتيجية الواعدة التي تربط غرب ووسط القارة وتتيح فرصًا ضخمة للاستثمار في البنية التحتية والنقل بالسكك الحديدية والمناطق اللوجستية.
كما استعرض مشروع الممر الملاحي بين بحيرة فكتوريا والبحر المتوسط (VIC-MED)، الذي يُعد مبادرة طموحة لتحويل نهر النيل إلى شريان للتنمية والتواصل بين شرق ووسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى طريق القاهرة كيب تاون الذي يربط شمال القارة بجنوبها ويمتد لمسافة تتجاوز 10 آلاف كيلومتر، ويُعد أحد المحاور الاستراتيجية لتعزيز التجارة والاستثمار بين الدول الإفريقية.
جسور للوحدة الإفريقية
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن هذه المشروعات ليست مجرد بنية تحتية، بل هي جسور للوحدة الإفريقية، تمهد الطريق نحو قارة متكاملة ومتواصلة، قادرة على تحويل الطموحات التنموية إلى واقع مزدهر يخدم مصالح الشعوب الإفريقية كافة.

