عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، اجتماعًا ثنائيًا مع الدكتور سيدي ولد التاه، رئيس بنك التنمية الأفريقي، على هامش مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» بالسعودية، لبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتمويلي، والاستعداد لزيارة رئيس البنك المرتقبة إلى القاهرة كأول محطاته الخارجية عقب توليه منصبه، في تأكيد لعمق الشراكة بين الجانبين والدور المصري داخل القارة الأفريقية.
ثقة دولية في الاقتصاد المصري
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن التعاون مع البنك يعكس ثقة مؤسسات التمويل الدولية في برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، فيما شدّد رئيس بنك التنمية الأفريقي على استمرار دعم البنك لمسيرة الإصلاحات الهيكلية والاجتماعية في مصر، ودعم صمود الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير مناخ الأعمال والمنافسة، وتعزيز الأمن الغذائي والتحول الأخضر.
آليات تمويل مبتكرة
وشددت وزيرة التخطيط على أهمية تطوير أدوات تمويل مبتكرة لتمكين القطاع الخاص وخفض تكلفة التمويل للدول الأعضاء، إضافة إلى دعم تنفيذ المشروعات التنموية ذات الأولوية عبر آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مؤكدة أن مصر تُقدّم نموذجًا عمليًا في تعظيم الموارد المحلية وتحويل الإصلاحات لنتائج ملموسة في التشغيل والاستثمار.
التعاون في العمل المناخي
وناقش الجانبان تعزيز التعاون في ملف التغير المناخي، والاستفادة من التجربة المصرية في منصة “نُوَفِّي” للمشروعات الخضراء، حيث يعد البنك شريكًا رئيسيًا في دعم مشروعات المياه والطاقة، ومنها مشروعات الطاقة الشمسية والرياح بكوم أمبو وخليج السويس وأوبليسك، بجانب مشروعات تحلية المياه بالطاقة المتجددة.
تطوير النظام المالي العالمي
وأكد الطرفان أهمية مواصلة التعاون في طرح رؤية لإصلاح النظام المالي العالمي، بما يحقق عدالة أكبر للدول الإفريقية، ويدعم تمويل المناخ وزيادة استثمارات القطاع الخاص، وتعزيز التحول الأخضر في القارة.
تاريخ ممتد للشراكة
وقال رئيس البنك إن التجربة المصرية في إصدار السندات وضمانات التمويل تمثل نموذجًا يُحتذى به في القارة، مشيدًا بالضمانة التي قدمها البنك في إصدار سندات الباندا الصينية عام 2023.
وأوضح أن محفظة التعاون بين مصر والبنك منذ 1974 بلغت نحو 7.79 مليار دولار، تشمل أكثر من 1.1 مليار دولار لتمويل 16 مشروعًا للقطاع الخاص.

