أكد الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة تعمل على تنفيذ شبكة نقل متكاملة لخدمة المتحف المصري الكبير، باعتباره أحد أهم الوجهات الثقافية والسياحية عالميًا، ومركزًا حضاريًا يقدّم تجربة متكاملة للزوار.
وأوضح أن محطة المتحف المصري أمام البوابة الرئيسية، إلى جانب محطة الرماية على بُعد 600 متر، ستسهمان في تسهيل حركة الزائرين.
كما يتيح الخط الرابع للمترو ربط المتحف بمختلف مناطق القاهرة الكبرى عبر تبادل الخدمة مع الخطين الأول والثاني ومحطة السيدة عائشة المخطط لها ضمن الخط السادس.
تكامل وسائل النقل الذكية
أشار الوزير إلى أن المرحلة الثالثة من الخط الرابع ستتصل بمونوريل غرب النيل في ميدان الحصري، بينما تربط المرحلة الرابعة بين المترو والقطار الكهربائي الخفيف LRT في محطة مطار العاصمة، إضافة إلى تبادل الخدمة مع مونوريل شرق النيل بمحطة هشام بركات، بما يحقق ربطًا مباشرًا بين شرق القاهرة وغربها ووصولًا سلسًا لمنطقة المتحف.
نقل جماعي مستدام
أكد الوزير أن الأتوبيس الترددي السريع BRT الكهربائي يمثل عنصرًا رئيسيًا في منظومة النقل المستدام، حيث يخدم زوار المتحف عبر 48 محطة بينها محطة مركزية أمام المدخل الرئيس على الطريق الدائري، مع ربط مناطق الهرم وفيصل وترسا ومختلف محاور الدائري وصولًا إلى العاصمة الإدارية.
وأشار إلى أن النظام يوفر وسيلة نقل آمنة وسريعة وصديقة للبيئة، تتكامل مع شبكات المترو والمونوريل والـLRT.
دعم الصناعة الوطنية
شهدت تجهيزات المتحف مشاركة واسعة من شركات ومصانع وطنية في تصنيع الحوامل الأثرية وأنظمة التغليف والتجهيزات التقنية، وهو ما يعكس قدرة الصناعة المصرية على تنفيذ أعمال دقيقة وفق المعايير الدولية.
وأضاف الوزير أن المتحف يمثّل بوابة لصناعة ثقافية جديدة تشمل الصناعات الإبداعية والهدايا التذكارية والتقنيات المتخصصة في التصميم والنحت والمعادن والزجاج، بما يوفر فرص عمل نوعية وقيمة اقتصادية مضافة.
رؤية حضارية واقتصادية
أكد الوزير أن الدولة تنظر للمتحف كمحور يجمع بين الهوية التاريخية والبنية التحتية الذكية، في ظل تطوير شامل لمنطقة الأهرامات وشبكات الطرق والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن تشغيل المتحف يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية ويزيد من تدفق السياحة والإنفاق الأجنبي، مؤكدًا أن الدولة ماضية في تعزيز التكامل بين الثقافة والاقتصاد والتوسع في التصنيع المحلي لخدمة هذا الصرح الحضاري العالمي.

