شهدت الأسواق المالية موجة صعود قوية للدولار الأمريكي، الذي ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر متجاوزًا حاجز الـ100 نقطة في مؤشره القياسي، وسط تضارب إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي حول خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام.
الإقبال على الدولار
قاد التوجه المتحفظ للفيدرالي الأمريكي المستثمرين إلى الإقبال على الدولار كأصل ملاذ آمن، مما عزز ارتفاعه في الأسواق العالمية.
تراجع اليورو والجنيه
انعكس صعود الدولار على العملات الأخرى، إذ تراجع اليورو للجلسة الخامسة على التوالي ليصل إلى أدنى مستوى له منذ أوائل أغسطس، كما تراجع الجنيه الإسترليني بسبب مخاوف تتعلق بالميزانية البريطانية الصعبة.
وحافظت عملات الملاذ الآمن مثل الين الياباني والفرنك السويسري على قوتها وسط تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
قوة الدولار والين
أكد مايكل براون، كبير خبراء الأبحاث في «بيبرستون»، أن تحركات السوق الحالية تعكس توجهًا تقليديًا نحو أصول الملاذ الآمن، مشيرًا إلى قوة الدولار والين الياباني.
وأوضح أن الدولار، رغم التوقعات السابقة بتراجعه، لا يزال الخيار المفضل للمستثمرين الباحثين عن الأمان.
طلب متزايد على الدولار
كشفت بيانات «بنك أوف أمريكا» عن تسجيل أقوى طلب على الدولار من المستثمرين منذ يونيو الماضي، مدفوعًا بعمليات شراء مكثفة من مديري الأصول.
تضارب توقعات الفيدرالي
يزيد تضارب توقعات الفيدرالي من حيرة المستثمرين، خاصة في ظل توقف الإصدارات الرسمية للبيانات الاقتصادية الأمريكية بسبب الإغلاق الحكومي، ما يحرم الأسواق من مؤشرات رئيسية لتقييم الاتجاه الاقتصادي.
تحذيرات من تصحيح بالأسهم
في سياق متصل، حذرت مؤسسات مالية كبرى مثل «جولدمان ساكس» و«مورجان ستانلي» من احتمالية تعرض الأسهم العالمية لهبوط خلال العامين المقبلين، داعية المستثمرين إلى مراجعة تقييماتهم المرتفعة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.

