اجتمع الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الرئيسية في الملتقى السنوي السابع للتأمين وإعادة التأمين بمدينة شرم الشيخ، والذي نظم تحت شعار “التأمين في ظل المتغيرات العالمية”، كاشفًا عن ملامح ما وصفها بـ”ثورة تطوير التأمين في مصر”.
إصلاحات وتشريعات حديثة
أكد رئيس الهيئة أن قطاع التأمين المصري يشهد تحولًا جوهريًا في الإطار التشريعي والتنظيمي، مشيرًا إلى إصدار نحو 47 قرارًا تنظيميًا منذ تطبيق قانون التأمين الموحد لتعزيز قوة السوق ومرونته وتحقيق الشمول التأميني والمالي.
كما تم التركيز على الرقابة القائمة على المخاطر، ورفع الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات، ومعايير الملاءة المالية، وإصدار ضوابط حماية حقوق حملة الوثائق والشكاوى.
التحول الرقمي والحوكمة
أوضح الدكتور فريد أن الهيئة تواصل دعم التحول الرقمي في القطاع عبر تطوير البنية التكنولوجية، حماية البيانات، وتفعيل العمليات الإلكترونية، مشيرًا إلى القرارات الصادرة بشأن الهوية الرقمية، العقود الرقمية، سجل التعهيد، وربط البيانات إلكترونيًا بين الهيئة وشركات التأمين، مما أتاح بيع الوثائق إلكترونيًا والتعرف على العملاء بطريقة مؤمنة.
ابتكارات جديدة
وكشف رئيس الهيئة عن اعتماد وثيقة تأمين سند الملكية وإتاحتها لشركات القطاع، مؤكدًا على التعاون مع المطورين العقاريين لتوسيع التسويق وزيادة الأقساط. كما أعلن عن قرب إصدار قواعد استثمار أموال صناديق التأمين الحكومية، بما يشمل تحديد حد أدنى 5% للاستثمار في البورصة وصناديق الاستثمار المفتوحة.
تطوير الكوادر البشرية
أبرز الدكتور فريد أهمية العنصر البشري في نجاح الثورة التأمينية، معلنًا عن إطلاق موقع إلكتروني لدراسة العلوم الإلكترونية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية، ودورات تدريبية لقيادات الصف الثاني بشركات التأمين عبر البروتوكول مع معهد الخدمات المالية والمؤسسات العالمية.
تعزيز دور التأمين في الاقتصاد
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير قطاع التأمين يسهم في حماية حقوق المتعاملين، تعزيز الاستقرار المالي، دعم التنمية الاقتصادية، ورفع كفاءة السوق، مؤكداً استمرار الهيئة في تحديث منظومة الرقابة والإشراف بما يحقق التوازن بين الابتكار وحماية المستهلك.

