شاركت مجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات، في مؤتمر «جلوبال جرين 2025» Global Grain Geneva بمدينة جنيف السويسرية، أحد أكبر المؤتمرات الدولية المتخصصة في قطاع الحبوب، والذي تناول أحدث التحولات في سوق القمح المصري خلال 2025.
واردات مصر
وقال أحمد السباعي، المدير العام لمجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات، إن واردات مصر من القمح سجلت في أكتوبر 2025 نحو 2 مليون طن، وهو أعلى مستوى شهري هذا العام، وبزيادة 28.7% مقارنة بشهر سبتمبر، ما يعكس استمرار قدرة السوق المصرية على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية رغم تقلبات الأسواق العالمية.
الملتقيات العالمية
ويُعدّ مؤتمر Global Grain Geneva الذي تنظمه شركة Fastmarkets واحداً من أهم وأكبر الملتقيات العالمية لتجّار الحبوب والزيوت والبذور الزيتية وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، يُقام المؤتمر سنوياً في مدينة جنيف السويسرية، ويُوصف بأنه الحدث المرجعي الذي يعتمد عليه كبار اللاعبين في تجارة الحبوب حول العالم.
تراجع الواردات
وأضاف “السباعي”، خلال كلمته في المؤتمر، أن إجمالي الواردات من يناير حتى أكتوبر بلغ 10.87 ملايين طن، بمتوسط 1.09 مليون طن شهرياً، وهو مستوى يقل عن متوسط 2024 البالغ 1.22 مليون طن، ما يشير إلى أن مصر تتجه لإنهاء عام 2025 بتراجع إجمالي يتراوح بين 15% و20% في حجم الواردات، تماشيًا مع زيادة الإنتاج المحلي.
أسباب التراجع
وأرجع “السباعي” تراجع واردات القمح في 2025 لعدد من من العوامل، أبرزها زيادة الإنتاج المحلي بمقدار مليون طن عن العام الماضي، وارتفاع المخزون الاستراتيجي الذي جرى تعزيزه بواردات قوية في 2024، وتداول القمح المستورد بأسعار أقل من تكلفة الاستبدال، ما جعل بعض المطاحن تتريث في الشراء، وكذلك ارتفاع صادرات الدقيق المصري التي بلغت 1.1 مليون طن في 2024 مقابل 750 ألف طن في 2023.
القمح الأوكراني
وأوضح “السباعي”، أن خريطة واردات القمح تشهد تحولاً لافتاً، إذ تراجع اعتماد مصر على القمح الروسي من 74% إلى 56% خلال 2025، بينما قفزت حصة أوكرانيا من 13% إلى 31%، إلى جانب ارتفاع حصة فرنسا من 1.2% إلى 3.6%، وتراجع رومانيا من 6.6% إلى 4.6%.
وأشار “المدير العام”، إلى أن شهر سبتمبر 2025 شهد للمرة الأولى منذ سنوات تفوق الإمدادات الأوكرانية على الروسية، حيث بلغت 48.5% لأوكرانيا مقابل 47.4% لروسيا، وهو تطور اعتبره «محطة محورية» في تنويع مناشئ التوريد.
الإنتاج المحلي
وخلال كلمته، شدد “السباعي” على أهمية القمح كسلعة استراتيجية تمس الأمن الغذائي المصري، مستعرضًا التوسع الكبير في مساحات زراعة القمح وزيادة الإنتاج المحلي من 9 ملايين طن في 2024 إلى 10 ملايين طن في 2025، وهو ما خفّض الاعتماد على الاستيراد وساهم في ضبط السوق.
استراتيجية الدولة
ولفت إلى التوسع في زراعة القمح ضمن توجه الدولة لزيادة إنتاج هذه السلعة الاستراتيجية ينعكس بشكل إيجابيًا على تراجع الواردات وتعزيز الأمن الغذائي المصري، حيث ظهر ذلك جليًا في زيادة الإنتاج بنحو مليون طن خلال الموسم الأخير وهو ما أسهم في تراجع الواردات.

