أظهر استطلاع خاص أجرته CNBC عربية، وشمل 12 محللاً وخبيرًا اقتصاديًا في شركات وبنوك استثمار محلية وعالمية، تباينًا في التوقعات بشأن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر يوم الخميس المقبل، بشأن معدلات الفائدة.
تثبيت الفائدة مقابل خفضها
اتفق 50% من المشاركين في الاستطلاع على أن المركزي المصري سيثبت الفائدة للمرة الثالثة خلال العام الحالي، في ظل تسارع وتيرة التضخم السنوي في أكتوبر إلى 12.5% بعد رفع أسعار المحروقات، وهو ما قد يؤثر أيضًا على معدلات التضخم في نوفمبر.
وكان البنك المركزي المصري قد خفض الفائدة 100 نقطة أساس في أكتوبر الماضي لتصل إلى 21% للإيداع و22% للإقراض.
وفي المقابل، توقع 50% من المشاركين أن يواصل البنك المركزي خفض الفائدة في اجتماعه قبل الأخير لعام 2025، بالنظر إلى اتساع الفجوة بين معدلات الفائدة ونسب التضخم الحالية، وحاجة الدولة لتخفيف أعباء خدمة الدين العام، فضلًا عن الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، ما قد يشجع المركزي على خفض الفائدة بنسبة تتراوح بين 0.5% إلى 1%.
اتجاهات السياسة النقدية 2026
وحول الاتجاهات النقدية المتوقعة في مصر خلال 2026، أجمع المشاركون على أن البنك المركزي سيواصل التيسير النقدي، مدعومًا بالتباطؤ المتوقع للتضخم العام، وتحسن موارد العملة الصعبة للبلاد من خلال السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، إضافة إلى مؤشرات بدء عودة السفن إلى قناة السويس، ما قد يدعم سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.
دعم المسار النزولي للتضخم
وأكد البنك المركزي المصري أن خفض الفائدة بإجمالي 625 نقطة أساس منذ بداية العام الحالي جاء ضمن أوضاع نقدية ملائمة لدعم المسار النزولي للتضخم، متوقعًا أن يصل المعدل السنوي للتضخم العام إلى 14% خلال 2025 و10.5% في 2026، مع الإشارة إلى أن مسار التضخم المتوقع يظل عرضة لمخاطر صعودية محلية وعالمية.

