التقى محمد جبران، وزير العمل، اليوم الأربعاء، بجيلبرت هنجبو، المدير العام لمنظمة العمل الدولية (ILO)، وذلك على هامش مشاركته في اجتماعات مجلس إدارة المنظمة المنعقدة حالياً في جنيف.
شهد اللقاء، الذي حضره السفير علاء حجازي مندوب مصر الدائم لدي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، مناقشة مستفيضة لمسارات التعاون الفني بين مصر والمنظمة، واستعراضاً لأبرز التطورات والإصلاحات التي يشهدها ملف العمل في مصر.
محاور التعاون والإصلاحات المصرية
أعرب الوزير جبران عن تقديره لجهود المدير العام في قيادة المنظمة وسط التحديات، مؤكداً دعم مصر الكامل للمسار المتوازن الذي يقوده، وموجهاً الشكر لمكتب المنظمة بالقاهرة على التعاون المثمر.
البرنامج القطري للعمل اللائق و”العمل الأفضل”
البرنامج القطري: أشار الوزير إلى بدء إجراءات إعداد البرنامج القطري للعمل اللائق، الذي سيكون المظلة الرئيسية للتعاون الفني، مع التركيز على توفير فرص عمل للشباب، وتعزيز المساواة والحماية الاجتماعية والحوار الاجتماعي.
برنامج “العمل الأفضل”: أوضح الوزير نجاح البرنامج في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة، مع تطلع مصر لتحويله إلى برنامج دائم وموسع يشمل قطاعات اقتصادية أخرى، والعمل على حشد التمويل اللازم لذلك.
قانون العمل الجديد (رقم 14 لسنة 2025)
استعرض الوزير تفاصيل قانون العمل الجديد، الذي صدر بعد حوار اجتماعي موسع، مشيراً إلى أنه يمثل نقلة نوعية في حماية حقوق العمال وتحقيق التوازن بين أطراف العمل، والامتثال لمعايير العمل الدولية.
أهم ملامح القانون:
تطبيقه على العمالة الوطنية والمهاجرة على حد سواء.
تجريم التحرش والعنف والتنمر في بيئة العمل.
رفع القيود على حق الإضراب وإلغاء عقوبة الفصل.
حماية واسعة للمرأة العاملة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة.
إنشاء محاكم عمالية متخصصة.
تخصيص فصل لأنماط العمل الجديدة (عن بعد والمنصات الرقمية).
حماية متكاملة للعمالة غير المنتظمة والاقتصاد غير الرسمي.
تأكيد دولي وإشادة بالتقدم المصري
من جانبه، أشاد مدير عام منظمة العمل الدولية بالتعاون الإيجابي مع مصر، مؤكداً أن ما يحدث في مصر يمثل “تقدماً غير مسبوق منذ عام 2019″، وأنها “بعيدة عن أي ملاحظات أمام لجنة تطبيق المعايير”.
وهنّأ هنجبو الحكومة المصرية على إصدار قانون العمل الجديد وما يعكسه من “التزام قوي بمعايير العمل الدولية”.
دعم مستقبلي ودور محوري
أكد هنجبو استعداد المنظمة لتقديم الدعم الكامل لمصر للإسراع بتنفيذ البرنامج القطري للعمل اللائق.
ورحّب بسجل مصر في التصديق على الاتفاقيات الدولية، ومن ضمنها الانضمام مؤخراً إلى اتفاقية العمل البحري.
وشدد على أهمية الدور المصري المحوري في إعادة تنمية فلسطين وحشد الموارد الدولية لدعم سوق العمل الفلسطيني.
يعكس هذا اللقاء عمق الشراكة بين مصر ومنظمة العمل الدولية والحرص المشترك على تعزيز بيئة العمل وتحسين ظروف العمال وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.

