أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن نتائج إيجابية جديدة للجامعات المصرية في الساحة العالمية، حيث كشفت النسخة الجديدة من تصنيف QS العالمي للاستدامة لعام 2026 عن زيادة ملحوظة في تمثيل الجامعات المصرية المُدرجة.
شهدت نتائج هذا العام إدراج 29 جامعة مصرية، مواصلةً بذلك الارتفاع المستمر من 18 جامعة في نسخة 2024، و26 جامعة في نسخة 2025. والأبرز هو الحفاظ على جميع الجامعات التي ظهرت سابقًا، وانضمام ثلاث جامعات لأول مرة وهي: جامعة سوهاج، والجامعة البريطانية في مصر، وجامعة النيل.
تقدير رسمي وتوجيهات استراتيجية
ثمن الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، هذه النتائج، مؤكدًا أن هذا التقدم هو ثمرة الدعم الكبير الذي أولته القيادة السياسية لتطوير منظومة التعليم العالي. وأشار إلى أن هذا الدعم أثمر عن “تقدم متواصل في تعزيز تنافسية المؤسسات التعليمية المصرية عالميًا، والعمل على جعل مصر قبلة تعليمية متميزة ورائدة”.
كما أشاد الوزير بجهود الجامعات المصرية في ملف التصنيفات الدولية، مشيرًا إلى أن هذا يتماشى مع مبادئ الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي، التي تركز على المرجعية الدولية.
تصدر القاهرة والقاهرة الأمريكية لقائمة الجامعات المصرية
تصدرت جامعة القاهرة قائمة الجامعات المصرية المشاركة، محققةً الترتيب 392 عالميًا، تلتها الجامعة الأمريكية بالقاهرة في الترتيب 394 عالميًا.
وبحسب نتائج التصنيف، جاءت جامعة المنصورة في الترتيب 613 عالميًا، وجامعة عين شمس في الترتيب 620 عالميًا، بينما جاءت جامعة قناة السويس في الترتيب 652 عالميًا، وجامعة الزقازيق في الترتيب 667 عالميًا، وجامعة بنها في الترتيب 685 عالميًا، وجامعة بني سويف في الترتيب 746 عالميًا، ثم جامعة الإسكندرية في الترتيب 777 عالميًا، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الترتيب 810 عالميًا.
كما ضمت القائمة جامعات طنطا، حلوان، أسيوط، وأسوان ضمن أفضل 1000 جامعة عالميًا. وشهدت جامعات الأزهر وسوهاج ظهورًا في شريحة الترتيب (1031–1040 عالميًا)، فيما جاءت الجامعة البريطانية في مصر لأول مرة ضمن شريحة (1081–1090 عالميًا).
قفزات نوعية وتحسن مستمر
أبرزت نتائج التصنيف تحقيق عدد من الجامعات قفزات كبيرة في ترتيبها، حيث سجلت بعضها طفرة تجاوزت 300 مركز، ومنها: الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وجامعة حلوان، والجامعة الأمريكية بالقاهرة، والجامعة المصرية اليابانية، وجامعة الأزهر، وجامعة المستقبل، وجامعة الزقازيق.
كما تقدمت جامعات أخرى بأكثر من 100 مركز، مثل جامعة بني سويف، وجامعة أسوان، وجامعة طنطا، وجامعة بنها، وجامعة عين شمس، وجامعة قناة السويس، وجامعة الفيوم، مع حفاظ جميع الجامعات المصرية المُدرجة على تواجدها دون خروج.
الاستدامة والبحث العلمي.. محاور التنافسية
يُعد تصنيف QS للاستدامة من أبرز التصنيفات الدولية التي تقيس أداء الجامعات في مجالات الاستدامة البيئية، والاجتماعية، والحوكمة، بما يتوافق مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
من جانبه، أكد الدكتور عادل عبد الغفار، المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، أن التقدم المتواصل يجسد التطور الكبير في الأداء المؤسسي وقدرة الجامعات على المنافسة، مشيرًا إلى أن هذا التقدم مدفوع بـ “الاهتمام المتزايد بالبحث العلمي، والتوسع في التعاون الدولي، وتحسين جودة الأبحاث المنشورة”.
وشدد المتحدث الرسمي على استمرار الوزارة في دعم الجامعات المصرية لتعزيز دورها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والإسهام في ترسيخ مكانة مصر كوجهة تعليمية متميزة، تنفيذًا لـ رؤية مصر 2030. كما أشار إلى الدور المحوري لـ بنك المعرفة المصري في دعم منظومة البحث العلمي والارتقاء بترتيب الجامعات العالمية.
