خرجت شيماء غزال، والدة الطفلة زينة رامي، ضحية حادث الاعتداء والقتل المروع الذي هزّ محافظة بورسعيد عام 2013، عن صمتها لتُعلق على قضية الطفلة أيسل الأخيرة، التي تتصدر منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً بعد تعرضها لاعتداء جنسي من قِبل طفل يبلغ من العمر 15 عاماً.
ووصفت غزال واقعة أيسل بأنها تكرار مأساوي لما حدث لابنتها، مشيرةً إلى التشابه المخيف بين القضيتين، وتحديداً من حيث تطبيق قانون الطفل على الجناة.
تكرار المأساة وشكوى من القانون
وعبر حسابها الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ربطت والدة زينة بين الواقعتين بمرارة قائلة:
”11/2013 وكأن الزمن يعيد نفسه في نفس الشهر ذاته حسبي الله ونعم الوكيل في القتلة.”

كما وجهت الأم المكلومة انتقادات حادة للوضع القانوني الذي يسمح للجناة بالاستفادة من قانون الطفل، مؤكدة أن ذلك يحرم الضحايا وعائلاتهم من العدالة الكاملة. وأضافت:
”ناس قادرة تغير القانون وسايبة ولادنا يموتوا حتى حقهم اللي كان ممكن يشفي غليلنا ولو واحد في المية مش عارفين نأخده ونتفرج بكرة على القتلة وهما خارجين من السجن وبيكملوا حياتهم عادي في عز شبابهم.. وإحنا ولادنا حتى ما عشوا طفولتهم منكم الله.”
إحياء لذكرى قضية زينة 2013
تأتي هذه التصريحات بعد أن أعاد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي التذكير بقضية الطفلة زينة، التي استدرجها المتهمان – جارها وابن حارس العقار – إلى سطح المبنى وحاولا الاعتداء عليها، ثم ألقياها في منور العقار لتسقط جثة هامدة.
وكانت محكمة جنايات بورسعيد قد قضت حينها بالسجن 20 عاماً لأحد المتهمين و15 عاماً للآخر، معللةً الحكم بأن المحكمة مُقيدة بتطبيق قانون الطفل لعدم تجاوز المتهمين سن الـ 18 عاماً، ما حال دون توقيع أقصى العقوبات. وهو المشهد الذي عاد إلى الذاكرة بقوة بعد الحكم الأخير في قضية الطفلة أسيل.
مطالبات شعبية بتعديل قانون الطفل
تسببت قضية أيسل وتصريحات والدة زينة في موجة غضب عارمة، وتصدرت المنشورات الغاضبة تريند “فيسبوك”. وعبّر العديد من المستخدمين عن رفضهم لاعتبار المتهمين “أطفالاً” لمجرد عدم تجاوزهم الثامنة عشرة، رغم قدرتهم على ارتكاب جرائم بالغة الخطورة مثل القتل والاعتداء الجنسي.
واستشهد المستخدمون بكلتا القضيتين، مشيرين إلى تزايد الجرائم التي يرتكبها من هم دون 18 عاماً، ومتهمين المحتوى غير المناسب المنتشر عبر الإنترنت بأنه أحد الأسباب.
وفي هذا السياق، تزايدت خلال الساعات الماضية النداءات الموجهة إلى الجهات المختصة والبرلمان المصري للمطالبة بضرورة إعادة النظر في قانون الطفل، والعمل على محاسبة مرتكبي جرائم القتل والاعتداء الجنسي بعقوبات رادعة، “بصرف النظر عن عمرهم”.

