تشهد تكاليف شحن السلع العالمية، من الطاقة إلى الخامات السائبة، ارتفاعًا غير مسبوق مع نهاية 2025، وسط اضطرابات خطوط الإمداد العالمية بسبب الصراعات والعقوبات وزيادة الإنتاج، رغم أن الطلب الموسمي عادة ما يقل في نهاية العام.
قفزات قياسية في أسعار النقل
ارتفعت الأرباح اليومية لنقل النفط الخام بنسبة 467%، فيما صعدت تكلفة شحن الغاز الطبيعي المسال وخام الحديد بأكثر من أربعة أضعاف وضعفين على التوالي. وتشير التحليلات إلى استمرار شح المعروض في السوق حتى مطلع 2026.
تأثير النزاعات والتوترات الإقليمية
دفعت هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في البحر الأحمر بعض الناقلات إلى الالتفاف حول أفريقيا، ما زاد من مسافة الإبحار ورفع تكاليف الشحن، بينما تؤدي التأخيرات المناخية قبالة السواحل الصينية إلى تقليص المعروض من السلع الخام.
طلب متزايد على الشحنات
زاد الطلب على ناقلات النفط الخام مع ارتفاع الإنتاج في الشرق الأوسط ونمو الطلب الآسيوي، خاصة بعد العقوبات الأميركية على شركات نفط روسية كبرى، كما بلغ شحن الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى أوروبا أعلى مستوى له منذ عامين.
تحديات مشغلي السفن
اتجه مشغلو الناقلات العملاقة لاختيار الرحلات الأطول لتحقيق أرباح أعلى، ما دفع بعض مصافي التكرير إلى استخدام ناقلات أصغر لضمان وصول الخام في المواعيد المحددة.
ورغم الأرباح المرتفعة، يتوخى كثير من الشركات الحذر في الاستثمار بأساطيل جديدة، خوفًا من تقلبات الأسعار أو فتح طرق بحرية بديلة مستقبلاً.
