سجلت أسعار الذهب العالمية انخفاضًا طفيفًا خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بتزايد التوقعات بخفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب عمليات بيع لجني الأرباح قبل الاجتماع المرتقب للبنك المركزي.
وبحسب تحليل “جولد بيليون”، سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاضًا بنسبة 0.4% خلال الأسبوع الماضي. افتتح الذهب تداولات الأسبوع عند مستوى 4226 دولارًا للأونصة، وسجل أدنى مستوى له عند 4163 دولارًا، بينما وصل إلى أعلى مستوى له في 6 أسابيع عند 4264 دولارًا للأونصة، ليبلغ هامش الحركة 100 دولار.
وأغلق الأسبوع عند 4198 دولارًا للأونصة، متراجعًا تحت مستوى 4200 دولار.
توقعات خفض الفائدة تضغط على الدولار
شهدت الأسواق الأسبوع الماضي ارتفاعًا ملحوظًا في التوقعات بأن يتجه البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه القادم، حيث وصلت احتمالات هذا الخفض في الأسواق إلى قرابة 90%.
هذه التوقعات أدت إلى تراجع مستويات الدولار الأمريكي ليسجل أدنى مستوياته منذ أكثر من 5 أسابيع مقابل سلة العملات الرئيسية. ويعد هذا التراجع إيجابيًا للذهب بسبب العلاقة العكسية التقليدية بين المعدن الأصفر والدولار.
بيانات اقتصادية متباينة
دعمت البيانات الاقتصادية الأمريكية الصادرة الأسبوع الماضي توقعات تخفيف السياسة النقدية. فقد أظهر تقرير ADP للتوظيف انخفاضًا في وظائف القطاع الخاص الأمريكي بمقدار 32 ألف وظيفة في نوفمبر، وهو الأكبر منذ أكثر من عامين ونصف.
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن انخفاض معدلات تسريح العمالة قد يعني أن هذا الضعف لا يعكس بالضرورة الوضع الحقيقي لسوق العمل.
كما أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) ارتفاعًا بنسبة 0.3% في سبتمبر، مع تباطؤ الزيادة السنوية إلى 2.8% من 2.9% في أغسطس.
ويُعتبر خفض أسعار الفائدة إيجابيًا لسعر الذهب، حيث يقلل من عوائد السندات الحكومية التي تعتبر استثمارات منافسة للذهب الذي لا يقدم عائدًا لحائزيه، مما يشجع على تحول الاستثمارات إلى أسواق الذهب.

