تصدر ملف الدين العام واجهة النقاش الاقتصادي في مصر، حيث تباينت الرؤى بين تحذيرات أكاديمية من وصول أعباء الدين إلى “مستويات خطرة”، وبين تأكيدات حكومية على السيطرة على الوضع والعمل على خفض النسبة الإجمالية للديون خلال الفترة المقبلة.
أعباء الديون تلتهم 65% من الإنفاق العام
حذرت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد، من تفاقم أعباء الديون في مصر، كاشفة أن أقساط وفوائد الديون باتت تستحوذ على نحو 65% من إجمالي الإنفاق العام في موازنة العام المالي 2024/2025.
وأوضحت المهدي، في تصريحات تليفزيونية، أن هذه الأرقام تعكس ضغطاً هائلاً على الموارد، حيث تصل نسبة الأقساط والفوائد إلى 142% من إجمالي إيرادات الدولة.
وأشارت إلى أن هذا الوضع يجبر الحكومة على الاستدانة مجدداً لسد الفجوة التمويلية، مما يخلق حلقة مفرغة من عبء الديون.
مطالبات بترشيد الاقتراض
خفض سقف الاقتراض: دعت المهدي إلى تقليص الاقتراض الخارجي من (12-15) مليار دولار سنوياً إلى (5-6) مليارات دولار فقط.
شروط الاستدانة: شددت على ضرورة توجيه أي قروض مستقبلية لمجالات قادرة على تحقيق عائد مادي يضمن السداد.
الدين الخارجي في “الحدود الآمنة”
في مقابل هذه التحذيرات، طمأن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الشارع الاقتصادي، مؤكداً أن الحكومة والبنك المركزي يضعان خفض الدين المحلي والخارجي كأولوية قصوى.
وصرح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الإدارية، أن الدين الخارجي سجل العام الماضي نحو 44% من الناتج المحلي الإجمالي، معتبراً أن هذه النسبة تقع ضمن “الحدود الآمنة” عالمياً والتي تتراوح عادة بين 40% و45%.
