سجلت أسعار الفضة طفرة تاريخية في المعاملات الفورية، حيث وصل سعر الأونصة إلى 66.89 دولار، محققة بذلك قفزة نوعية بلغت 125% منذ بداية العام الجاري.
وبهذا الأداء، نجح “المعدن الأبيض” في سحب البساط من الذهب الذي سجل بدوره ارتفاعاً سنوياً قوياً بنسبة 65%، وذلك بحسب بيانات شبكة “CNBC”.
صمود في وجه الدولار القوي
تأتي هذه المكاسب القياسية رغم استقرار مؤشر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوياته الأسبوعية؛ وهو ما يجعل المعادن المسعرة بالعملة الأمريكية عادةً أكثر تكلفة على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وفي تعليق له على حركة السوق، قال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجيات السلع الأساسية في شركة “تي.دي سيكيوريتيز”: “نشهد حالياً بعض التذبذبات نتيجة قوة الدولار وارتفاع العوائد، مع زيادة طفيفة في شهية المخاطرة بين المستثمرين”.
دعم الفيدرالي وبيانات التضخم
وأوضح ميليك أن الأسواق لا تزال تعيش حالة من الاستقرار النسبي عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر الجاري، وهي المرة الثالثة هذا العام. ويساهم خفض الفائدة عادة في تعزيز جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً، مثل الذهب والفضة.
وعلى الجانب الاقتصادي، أظهرت البيانات الرسمية تباطؤاً في وتيرة التضخم؛ حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بنسبة 2.7% على أساس سنوي في نوفمبر، وهو رقم جاء دون توقعات الخبراء التي استهدفت 3.1%، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
ولم تقتصر المكاسب على الفضة والذهب فقط، بل امتدت لتشمل معادن أخرى:
البلاتين: ارتفع بنسبة 0.5% ليصل إلى 1924.59 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من 17 عاماً.
البلاديوم: شهد تراجعاً طفيفاً بنسبة 1.1% ليستقر عند 1677.68 دولار، بعد أن كان قد سجل أعلى مستوياته في ثلاث سنوات.

