أعلنت جمعية رجال الأعمال المصريين عن تفاصيل مؤتمرها السنوي الموسع بعنوان «تعزيز الصادرات المصرية.. الواقع والمستقبل»، والمقرر انعقاده في 26 يناير 2026، تحت رعاية الدكتور مهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة رفيعة المستوى من الوزراء والقيادات الحكومية وممثلي مجتمع الأعمال.
طموح يتجاوز الأرقام القياسية
أكد الدكتور وليد جمال الدين، رئيس لجنة التصدير بالجمعية، خلال مؤتمر صحفي، أن الدولة وضعت هدفاً استراتيجياً للوصول بالصادرات إلى 145 مليار دولار، مشيراً إلى أن التوقعات تشير إلى تسجيل 50 مليار دولار صادرات سلعية بنهاية العام الجاري لأول مرة في تاريخ مصر.
وأضاف جمال الدين: “هذا الرقم يعكس طموح الدولة، لكنه ليس السقف الأقصى؛ فإمكانياتنا الإنتاجية تؤهلنا لأرقام أضخم حال تهيئة بيئة داعمة ومحفزة”.
وأوضح أن المؤتمر يستهدف مواجهة المعوقات اللوجستية والتمويلية بشفافية، مطالباً بقرارات واضحة من البنك المركزي تعمل كـ “دستور ملزم” يضمن حرية تدفق الأموال المرتبطة بالصفقات التصديرية المشروعة، باعتبار التمويل وحرية حركة رؤوس الأموال شرطاً أساسياً لنمو الإنتاج.
محاور الاستدامة والأسواق الجديدة
من جانبه، استعرض المهندس علي عبد القادر، النائب الأول لرئيس لجنة التصدير، المحاور الثلاثة للمؤتمر، والتي تشمل:
دور المناطق الحرة والخاصة في زيادة الإنتاج التصديري.
آليات الدعم اللوجستي والتنظيمي وبرامج المساندة والمعارض.
توسيع القاعدة التصديرية عبر دمج شركات جديدة وإدخال “تصدير الخدمات والتكنولوجيا”.
وكشف عبد القادر عن هيكل الصادرات الحالي، حيث تستحوذ أوروبا على 30%، والدول العربية على 27%، وأمريكا على 8%، مؤكداً أن السوق الإفريقية تظل البعد الاستراتيجي الأهم رغم التحديات.
طفرة زراعية وتحديات لوجستية في إفريقيا
وفي سياق متصل، أعلن الأستاذ أحمد صبحي، نائب رئيس لجنة التصدير للحاصلات الزراعية، عن تحقيق طفرة غير مسبوقة بتجاوز الصادرات الزراعية حاجز الـ 8 ملايين طن، مع توقعات بالوصول إلى 9 ملايين طن.
وأشار صبحي إلى أن النفاذ لإفريقيا يتطلب مراكز لوجستية لتقليص زمن وصول الشحنات الذي يتجاوز حالياً 40 يوماً، مؤكداً التنسيق مع جهاز التمثيل التجاري لإنشاء هذه المراكز.
رؤية استراتيجية لمواجهة التحديات
بدوره، صرح الدكتور محمد يوسف، المدير التنفيذي للجمعية، بأن الجمعية تعمل على نقل التحديات العملية للجهات المعنية بوضوح، خاصة ما يتعلق باللوجستيات والأداء الجمركي.
وأشار إلى أن خريطة التجارة العالمية تتغير، ما يفرض ضرورة التوسع في أسواق جديدة وزيادة الكثافة التصديرية.
مراقبة التكاليف وضمان الصادرات
واختتم الدكتور وليد جمال الدين المؤتمر بالإشارة إلى النمو القوي في قطاعات الصناعات الغذائية (بنسبة 43%) والصناعات الهندسية والأجهزة المنزلية، محذراً في الوقت ذاته من الارتفاع غير المبرر في تكاليف الشحن الداخلي والموانئ، ومطالباً بتفعيل دور “جهاز حماية المنافسة” وإنشاء جهاز لتنظيم النقل البحري.
كما أشاد بخطوة البنك المركزي بتأسيس شركة برأسمال 500 مليون دولار لضمان الصادرات، مما يعزز الثقة في منظومة التصدير.
جدول أعمال المؤتمر
يفتتح المؤتمر المهندس علي عيسى، رئيس الجمعية، بحضور وزراء: (المالية، الاستثمار والتجارة الخارجية، وقطاع الأعمال العام)، ويتضمن جلسات نقاشية مكثفة بمشاركة رؤساء الهيئات المعنية بالجمارك والمواصفات والجودة وسلامة الغذاء وصندوق تنمية الصادرات.

