قررت لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري، في اجتماعها المنعقد اليوم الخميس، خفض أسعار العائد الأساسية بواقع 100 نقطة أساس (1%).
وجاء القرار كخطوة لتعزيز المسار النزولي للتضخم ودعم الاستقرار الاقتصادي في ظل التحولات المحلية والعالمية.
خريطة أسعار الفائدة الجديدة
بموجب هذا القرار، تصبح أسعار الفائدة على النحو التالي:
سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: 20.00%.
سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: 21.00%.
سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي: 20.50%.
سعر الائتمان والخصم: 20.50%.
أسباب القرار: التضخم في مسار نزولي
أوضح البنك المركزي في بيانه أن القرار جاء انعكاساً لتحسن مؤشرات التضخم؛ حيث عاود المعدل السنوي للتضخم العام مساره النزولي ليسجل 12.3% في نوفمبر 2025، رغم الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود.
أبرز ملامح التضخم
السلع الغذائية: تراجع حاد ليصل إلى 0.7%، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من 4 سنوات.
التضخم الأساسي: سجل 12.5% مدفوعاً بأسعار الخدمات والسلع غير الغذائية.
التوقعات: من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم عام 2025 حوالي 14% (مقارنة بـ 28.3% العام الماضي)، مع استهداف الوصول إلى 7% (± 2%) بحلول الربع الرابع من 2026.
نمو مدفوع بقطاعات حيوية
أشار البيان إلى أن تقديرات النمو للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغت حوالي 5.0% في الربع الرابع من 2025. وأكد البنك أن هذا النمو مدعوم بشكل أساسي من:
قطاع الصناعات التحويلية غير البترولية.
قطاع التجارة.
قطاع الاتصالات.
المشهد العالمي: تفاؤل حذر
وعلى الصعيد الدولي، رصدت اللجنة تعافياً نسبياً في النمو الاقتصادي العالمي، مع استمرار حالة “عدم اليقين” نتيجة التوترات الجيوسياسية والسياسات التجارية.
الطاقة: سجلت أسعار النفط تراجعاً مع زيادة المعروض العالمي عن الطلب.
السلع الزراعية: شهدت اتجاهات متباينة مع مخاطر محتملة في سلاسل التوريد.
التزام البنك المركزي
اختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على أنها ستواصل مراقبة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، مؤكدة أنها “لن تتردد في استخدام كافة أدواتها المتاحة” للحفاظ على استقرار الأسعار وتحقيق مستهدفات التضخم الطموحة لعام 2026.

