أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، أن خفض الدين العام في مصر يمكن تحقيقه عبر مسارات عملية ومباشرة، على رأسها تسريع معدلات النمو وزيادة الإيرادات العامة، بما يسهم في تقليص أعباء خدمة الدين وإتاحة مساحة مالية أكبر لتمويل مشروعات تنموية تمس حياة المواطنين.
خدمة الدين العبء الأكبر
وأوضح معيط، في تصريحات تلفزيونية، أن خدمة الدين تمثل أكبر بند ضاغط على الموازنة العامة، مشيرًا إلى أن أي تراجع في هذا البند يمنح الدولة مرونة أوسع لإعادة توجيه الموارد نحو الإنفاق على المشروعات العامة وتحسين مستوى الخدمات.
موازنة ما قبل 2011
وأشار إلى أن هيكل الموازنة قبل عام 2011 كان يتركز بشكل أساسي على الأجور والدعم وخدمة الدين وتسيير شؤون الدولة، لافتًا إلى أن خدمة الدين استحوذت في تلك الفترة على نحو 49% من إجمالي الموازنة، ما شكّل عبئًا ثقيلًا على المالية العامة.
أرقام حالية
وأضاف أن الأجور تمثل حاليًا نحو 16% من الموازنة، بينما يستحوذ الدعم على 17%، في حين تظل خدمة الدين عند مستويات مرتفعة، وهو ما يفرض تحديات كبيرة أمام وزير المالية، ويحد من قدرة الدولة على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تحديات وفرص
وأكد المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي أن السيطرة على مسار الدين العام تمثل خطوة أساسية لدعم الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط، وتقليل الضغوط المالية، بما يتيح توجيه الإنفاق إلى قطاعات أكثر تأثيرًا في النمو وتحسين مستوى المعيشة.

