أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق، أن القيمة الاستراتيجية للنفط في فنزويلا لا تكمن في معدلات الإنتاج أو التصدير الحالية، بل في امتلاكها أضخم احتياطي نفطي مؤكد في العالم، والذي يتجاوز 300 مليار برميل.
أرقام تعكس الفجوة بين الاحتياطي والاستهلاك
وأوضح كمال، في تصريحات صحفية، أن هذا الرقم الضخم يضع فنزويلا في مكانة استثنائية مقارنة بمعدلات استهلاكها التي تتراوح ما بين مليون إلى 3 ملايين برميل يومياً.
وأشار إلى أن الاحتياطي الفنزويلي، بناءً على معدلات الاستهلاك الحالية، يكفي الدولة لمدة 360 عاماً، في حين أن الولايات المتحدة الأمريكية (التي تحتل المركز 15 عالمياً من حيث الاحتياطي) لا يكفيها مخزونها سوى لـ 15 عاماً فقط.
المناجم النفطية والمصالح الأمريكية
وشدد الوزير الأسبق على أن فنزويلا تمثل “منجماً نفطياً” هائلاً للولايات المتحدة، نظراً للقرب الجغرافي بين البلدين، متوقعاً دخول الشركات الأمريكية بقوة إلى الساحة الفنزويلية لتأمين الحصول على الإمدادات.
وعن طبيعة الخام الفنزويلي، أشار كمال إلى أنه:
خام ثقيل: يتميز بنسبة رصاص عالية.
منخفض السعر: مقارنة بأنواع النفط الأخرى.
وجهات التكرير: نظراً لطبيعته، فإن معظم معامل التكرير المهيأة للتعامل معه تقع في الهند والصين.
خريطة القوى وتوقعات الأسعار
وفي سياق متصل، لفت كمال إلى أن الدور قد يأتي على إيران كونها تمتلك ثالث أكبر احتياطي عالمي، مشيراً في الوقت ذاته إلى تميز الآبار السعودية التي تتدفق بغزارة، مع انخفاض تكلفة استخراج البرميل هناك لتصل إلى 8 دولارات فقط.
وحول مستقبل الأسعار العالمية، استبعد أسامة كمال حدوث قفزات سعرية كبرى نتيجة الأوضاع في فنزويلا، بخلاف السيناريو الإيراني الذي يهدد دائماً بإغلاق مضيق هرمز. وتوقع كمال ثبات أسعار النفط عالمياً أو ميلها نحو الانخفاض بمجرد انتظام دخول النفط الفنزويلي تحت الإدارة والشركات الأمريكية.

