لم تعد ثروات فنزويلا تقتصر على النفط والذهب، إذ تكشف تقديرات دولية عن احتياطيات هائلة من الماس والمعادن النادرة المدفونة في أراضيها، يرى متخصصون أنها قد تعيد رسم مستقبل صناعات الطاقة والتكنولوجيا على مستوى العالم خلال السنوات المقبلة.
منطقة التعدين الغنية
تتركز القدرات التعدينية في منطقة أورينوكو للتعدين التي دخلت الخدمة منذ عام 2016، وتمتد على مساحة 112 ألف كيلومتر مربع، بما يمثل قرابة 12% من مساحة البلاد، وتعد واحدة من أغنى المناطق عالميًا بالموارد المعدنية.
ذهب خارج السيطرة
وتزعم فنزويلا امتلاك نحو 7 آلاف طن من احتياطي الذهب، إلا أن جزءًا كبيرًا غير معتمد دوليًا، بينما تشير تقديرات منظمات حقوقية إلى أن ما يصل إلى 70% من الذهب المستخرج يُهرّب عبر الحدود، وخاصة إلى كولومبيا والإمارات، بعائدات بلغت ما يقرب من 2.7 مليار دولار في عام واحد.
تهريب وعنف منظم
تعاني المنطقة من انتشار التعدين غير القانوني، الذي تسيطر عليه عصابات مسلحة وشبكات منظمة، مما أدى إلى صعوبة فرض الرقابة الرسمية وظهور انتهاكات واسعة النطاق تتعلق بالعنف واستغلال العمال.
معادن تتجاوز الذهب
وتحتوي المنطقة على النحاس والحديد والماس، إضافة إلى معدن الكولتان عالي القيمة، المستخدم في صناعات الطيران والاتصالات والإلكترونيات، إلى جانب خامات البوكسيت واللاتريت، إلا أن أغلب هذه الموارد لم تُستغل تجاريًا بشكل نظامي حتى الآن.
تحديات تقف في الطريق
يعاني قطاع التعدين الرسمي من نقص الاستثمارات وعقوبات دولية وفساد إداري، فضلًا عن سيطرة ميليشيات محلية تُعرف باسم “البرانيس”، التي تعرقل جهود الحكومة لاستعادة السيطرة وإنشاء بيئة إنتاج مستقرة.
خاتمة موجزة
ورغم هذا المشهد المعقد، يتفق محللون على أن فنزويلا تمتلك كنزًا استراتيجيًّا قد يجعلها لاعبًا محوريًا في الاقتصاد العالمي مستقبلاً، إذا نجحت في كبح التهريب واستعادة السيطرة على مناطق التعدين.

