في احتفالية ضخمة جسدت نجاح الشراكة بين القطاع الصناعي والدولة، احتفلت شركة “فريش إليكتريك” للأجهزة المنزلية بتخريج الدفعة الأولى من طلاب “مدرسة فريش الدولية للتكنولوجيا التطبيقية”، والتي تضم نحو 200 طالب وطالبة.
وتعد هذه الخطوة محطة فارقة في مسار تطوير التعليم الفني بمصر، تهدف إلى خلق جيل من الفنيين المؤهلين وفق أعلى المعايير الدولية لتلبية احتياجات سوق العمل المتنامية.
حضور رفيع المستوى
شهد الحفل حضوراً متميزاً من قيادات محافظة الشرقية ووزارة التربية والتعليم، تقدمتهم المهندسة لبنى عبد العزيز، نائب محافظ الشرقية، والنائب البرلماني أحمد محمد حلمي، والدكتورة شيماء ممدوح، نائب رئيس وحدة إدارة وتشغيل مدارس التكنولوجيا التطبيقية، إلى جانب نخبة من قيادات شركة فريش وممثلي الجهات الشريكة، تأكيداً على أهمية هذا النموذج التعليمي في دعم الصناعة الوطنية.
استثمار في رأس المال البشري
وأعرب المهندس خليل إبراهيم، الشريك المؤسس لشركة فريش، عن فخره بهذا الإنجاز
وقال اليوم أصبح الحلم الذي بدأ منذ سنوات حقيقة ملموسة. منذ انطلاق (فريش) عام 1987، كان إيماننا راسخاً بأن الصناعة القوية لا تقوم إلا على عمالة ماهرة.
ولم نكتفِ باستقطاب الكوادر، بل أخذنا على عاتقنا مسؤولية تدريبها وتأهيلها، واليوم نقدم للسوق المصري كوادر قادرة على المنافسة عالمياً.
وأضاف إبراهيم أن الشركة التي تصدر منتجاتها لأكثر من 60 دولة وتوظف ما يزيد عن 13 ألف موظف في 15 مصنعاً، تدرك أن الاستثمار في التعليم الفني هو السبيل الوحيد لاستدامة النمو الصناعي.

تخصصات نادرة وبيئة تدريبية واقعية
تأسست مدرسة فريش الدولية عام 2022 بالتعاون بين وزارة التربية والتعليم، وشركة فريش، ومشروع “قوى عاملة مصر” الممول من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
وتنفرد المدرسة بتقديم تخصصات فنية دقيقة ونادرة هي الأولى من نوعها في مصر والشرق الأوسط، وتشمل:
تصنيع وصيانة قوالب البلاستيك.
تصنيع وصيانة قوالب الصاج.
تقنيات حقن المعدن (الاسطمبات).
وتمتد المدرسة على مساحة 15 ألف متر مربع في قلب المنطقة الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، مما يتيح للطلاب تدريباً ميدانياً مباشراً داخل 8 مصانع تابعة للشركة، لدمج التعليم النظري بالتطبيق العملي على خطوط الإنتاج الفعلية.
مستقبل الخريجين
يتيح هذا النموذج التعليمي المتطور للخريجين فرصاً واسعة، تشمل العمل الفوري في مصانع تصنيع القوالب والصناعات الهندسية، أو العمل كفنيين مستقلين، بالإضافة إلى إمكانية استكمال دراستهم في المعاهد والكليات التكنولوجية المتخصصة، مما يضمن لهم مساراً مهنياً مستداماً.

واختتم الحفل بتكريم الطلاب المتفوقين، وسط إشادات من الحضور بقدرة هذه المدرسة على تقديم نموذج يُحتذى به في ربط المناهج التعليمية بمتطلبات التصنيع الحديث، بما يخدم رؤية مصر 2030 في تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد القيمة المضافة.

