شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، وعدد من الوزراء وقيادات الدولة، افتتاح المرحلة الأولى من مشروع “أوبيليسك” لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية بمحافظة قنا.
وتبلغ قدرة المرحلة الأولى 500 ميجاوات، مدعومة بـ 200 ميجاوات ساعة من أنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات، وذلك بالتعاون مع شركة “سكاتك” النرويجية.
حضر الاحتفالية سفيرا النرويج والاتحاد الأوروبي، وممثلو المنظمات الدولية، وقيادات وزارة الكهرباء ومسؤولي الشركة المنفذة.
طفرة في سرعة التنفيذ والابتكار
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد المهندس محمود عصمت أن مشروع “أوبيليسك” يعد نموذجاً فريداً في سرعة التنفيذ والتميز التقني، حيث تم إنجازه خلال 13 شهراً فقط من توقيع اتفاقية شراء الطاقة، مما يجعله من أسرع مشروعات الطاقة المتجددة تنفيذاً على مستوى العالم، وأكبر مشروع للطاقة الشمسية المدعوم بأنظمة التخزين في قارة أفريقيا.
وكشف الوزير عن مستهدفات طموحة للمشروع، حيث من المقرر الوصول للقدرة الإجمالية البالغة 1000 ميجاوات بحلول شهر مايو المقبل، على أن يكتمل المشروع بالكامل خلال العام الجاري 2026.
تحديث استراتيجية الطاقة 2030
وأعلن المهندس عصمت عن تعديل مستهدفات الاستراتيجية المتكاملة للطاقة، مشيراً إلى أن الدولة تهدف الآن للوصول بنسبة مشاركة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 42% بحلول عام 2030 بدلاً من عام 2035، مع وجود تطلعات لتحقيق هذه النسبة قبل ذلك الموعد استجابة لتوجيهات القيادة السياسية.
واستعرض الوزير خطة الإضافات للشبكة القومية كالتالي:
عام 2025: إضافة 550 ميجاوات (رياح)، 2200 ميجاوات (شمس)، و920 ميجاوات (بطاريات).
عام 2027: إضافة 2000 ميجاوات (رياح)، 3500 ميجاوات (شمس)، و4000 ميجاوات (بطاريات).
تعديل المستهدفات: رفع قدرات الطاقة الشمسية المخططة لعام 2030 من 5.6 جيجاوات إلى 11 جيجاوات.
الاستدامة والأثر البيئي
وأشار الوزير إلى أن مشروع الـ 1000 ميجاوات سيسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 1.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون، وينتج طاقة تصل إلى 2.2 تيرا وات/ساعة، وهي كمية تكفي لاحتياجات أكثر من 350 ألف منزل، وتعادل إزاحة حوالي 380 ألف سيارة تعمل بالديزل من الطرق.
بنية تحتية قوية وشراكات دولية
أشاد وزير الكهرباء بالتعاون مع شركة “سكاتك” النرويجية والمستثمرين الدوليين، مؤكداً أن بيئة الاستثمار في مصر أصبحت “آمنة وجاذبة” بفضل رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يضع أمن الطاقة على رأس الأولويات الوطنية.
كما أوضح أن الوزارة نجحت خلال عام 2025 في تنفيذ 19 محطة جديدة وإضافة 1300 كم من خطوط الجهد الفائق، مما عزز من قدرة الشبكة على الربط الدولي، لاسيما مشروع الربط الكهربائي مع المملكة العربية السعودية، مشدداً على إدخال أنظمة بطاريات التخزين لأول مرة لتوفير مرونة عالية للشبكة في التعامل مع حالات الطوارئ.
اختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر لرئيس مجلس الوزراء على رعايته المستمرة لقطاع الكهرباء، وللبنوك الدولية التي دعمت المطورين، مؤكداً التزام مصر بالمعايير العالمية في التحول نحو الطاقة النظيفة.

