صدر حديثًا رواية “ظل يكتبني” للكاتب محمد نجيب، عن دار كيانك للنشر والتوزيع ليقود القارئ إلى عالم لا يشبه أي واقع مألوف، عالم يحظر الإبداع ويقيد العقل ويحاصر الكلمة بقرارات رسمية، وسط هذا التضييق يجد الكاتب نفسه في مواجهة صراع خارجي مع منظومة تخشى الخيال، وصراع داخلي مع ذلك الظل العنيد الذي يصر على فضح ما يجب أن يبقى صامتًا.

هل نكتب أم نُكتب؟
الرواية تمارس لعبة مرايا مع قرائها، إذ تتجاوز الحكاية التقليدية لتسأل سؤالًا وجوديًا: هل الكاتب هو من يكتب قصته، أم أن القصة هي التي تمسك بيده وتدفعه نحو المصير الذي لا فكاك منه؟ يرتكز العمل على فكرة أن الكلمة قد تصبح جريمة، وأن الحرية في أحيان كثيرة تُنتزع لا تُمنح.
كتابة مقاومة للصمت
وقال نجيب في تصريح خاص لـ”القرار المصري”، إن الرواية يمكن اختزالها في كونها محاولة للبحث عن الهوية في زمن الصمت، وإن بدا الطرح ساخرًا في بعض أجزاءه، إلا أنه يحمل جذورًا عميقة.
واعترف الكاتب بأن خوفه من الفشل وضغط المثالية كادا يعطلانه، قبل أن يدرك أن الصمت الخارجي ليس أشد من القيود التي نصنعها لأنفسنا.
عام ونصف من الصياغة
واستغرقت كتابة الرواية ومراجعتها قرابة سنة وشهرين، بين إعادة بناء الفصول وتشذيب اللغة وتحديد الإيقاع السردي لتخرج بالشكل الذي أراده الكاتب: صرخة ضد التقييد واحتفاءً بالكلمة التي تصر على الحياة.
مشروعات أدبية على الطريق
لا يتوقف نجيب عند هذا العمل، إذ يكشف عن شروعه في تأليف رواية جديدة ومتتالية قصصية يسير فيهما بالتوازي، بالإضافة إلى مشروع ثالث أكثر نضجًا بعنوان “نهاية النص”، يعتزم منحه الوقت الذي يستحقه ليخرج في صورته المثالية.
كاتب يرى الأدب وشمًا خالدًا
محمد نجيب، يقدم نفسه ككاتب يؤمن بأن النصوص لا تزول مهما تغير الزمن. بدأ مشواره بالمشاركة في عدة مجموعات قصصية كان آخرها “دموع غزة”، قبل أن يتجه إلى الرواية عبر عمله الأول “وشم غير قابل للمحو”، ثم يقدّم روايته الثانية “ظل يكتبني”.
وإلى جانب الكتابة الورقية، يتواصل مع الجمهور صوتيًا عبر “بودكاست مسبك” باعتباره مساحة أخرى للدفاع عن الإبداع.

