رئيس نادي صيادلة مصر: قرار التركيبات الصيدلية يخالف قانون مزاولة المهنة

قال الدكتور محمد عصمت، رئيس نادي صيادلة مصر، عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصيادلة العرب، إن الدولة المصرية تسعى إلى تطوير المنظومة الدوائية وضبط سوق الدواء، عبر قرارات تنظيمية تهدف في ظاهرها إلى حماية صحة المواطن وضمان جودة الدواء، وهو هدف وطني لا خلاف عليه،موضحًا أن الإشكالية تبدأ عندما تتحول هذه القرارات إلى أدوات تصادم مع القانون، أو تُحمّل أحد أطراف المنظومة أعباءً تتجاوز اختصاصه ودوره القانوني، وهو ما يستدعي التوقف أمام القرار الأخير المنظم لممارسة التركيبات الصيدلية داخل الصيدليات، والذي أثار جدلًا واسعًا مهنيًا وقانونيًا.

قانون نافذ

وأكد الدكتور محمد عصمت أن القرار الإداري لا يجوز له تعديل أو تعطيل أو إلغاء نص قانوني صادر من السلطة التشريعية، مشيرًا إلى أن قانون رقم 127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة ما زال قانونًا نافذًا وساريًا، ولم يُلغَ أو يُعدَّل بنص تشريعي لاحق.

نص صريح

وأوضح أن المادة (32) من القانون نصت صراحة على أحقية الصيدلي في تحضير وصرف التركيبات الدستورية داخل الصيدلية، مع وضع ضوابط تتعلق بالمواد المؤثرة والخطرة، دون اشتراط تحويل الصيدلية إلى كيان صناعي أو مصنع أدوية، مؤكدًا أن أي قرار إداري يقيّد هذا الحق أو يفرغه من مضمونه أو يجعله مستحيل التطبيق عمليًا، يُعد متعارضًا مع القانون وقابلًا للطعن بعدم المشروعية.

خلط مهني

وأشار رئيس نادي صيادلة مصر إلى وجود خلط واضح بين طبيعة عمل الصيدلية ومصنع الدواء، موضحًا أن القرار محل الجدل تعامل مع الصيدليات باعتبارها وحدات تصنيع دوائي صناعي، وهو توصيف غير صحيح قانونيًا ولا مهنيًا، لافتًا إلى أن الصيدلية منشأة خدمية علاجية تُحضّر تركيبات فردية محددة بناءً على وصفات أو احتياجات علاجية خاصة، بينما مصنع الدواء كيان صناعي ينتج كميات تجارية ويخضع لاشتراطات GMP ويعمل بمنطق مختلف تمامًا.

أعباء غير مبررة

وتابع أن تحميل الصيدليات اشتراطات وتكاليف أقرب للمصانع، يخرج عن فلسفة قانون الصيدلة، ويخلق واقعًا مشوهًا لا يخدم المريض ولا الدولة، محذرًا من أن فرض رسوم مرتفعة تتراوح بين 40 و50 ألف جنيه، إلى جانب اشتراطات معقدة، دون دراسة للأثر الاقتصادي والاجتماعي، يؤدي إلى إقصاء الصيدليات الصغيرة والمتوسطة، وتركيز الخدمة في عدد محدود من الكيانات، ورفع تكلفة الخدمة على المواطن.

عدالة اجتماعية

وشدد الدكتور محمد عصمت على أن هذا النهج يقلص دور الصيدلي الإكلينيكي والعلاجي، ويتعارض مع مبدأ العدالة الاجتماعية، ودور الصيدلية كخط الدفاع الأول في منظومة الرعاية الصحية.

بدائل مطروحة

وأوضح أن التنظيم مطلوب، لكنه لا يعني الإلغاء المقنّع، وكان يمكن تحقيق أهداف الدولة من خلال تحديث ضوابط ممارسة التركيبات، وتصنيفها حسب الخطورة، مع الإبقاء على التركيبات الدستورية البسيطة داخل الصيدليات، وقصر التركيبات عالية الخطورة على كيانات متخصصة، دون المساس بأصل الحق القانوني للصيدلي.

مطالب واضحة

وطالب رئيس نادي صيادلة مصر بإصدار دليل فني إرشادي لا يتعارض مع قانون 127، وتخفيض الرسوم بما يتناسب مع طبيعة الصيدليات، وتصنيف التركيبات إلى «عادية – خاصة – عالية الخطورة»، مع إشراك النقابة المهنية في صياغة الضوابط، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تُقاس بكثرة القرارات، بل بحسن اتساقها مع القانون والدستور، وأن إصلاح المنظومة الدوائية لا يكون بإضعاف أحد أعمدتها، بل بتعزيز دوره في إطار قانوني عادل ومتوازن.

نداء لرئيس الوزراء

وتوجه الدكتور محمد عصمت إلى دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بصفته رئيس هيئة الدواء، مطالبًا بتشكيل لجنة قانونية محايدة تضم ممثلين عن المجتمع المدني، لمراجعة القرار وآثاره المهنية والاقتصادية.

الرابط المختصر

يمكنكم متابعة موقع «القرار المصري» المتخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ أسعار الذهب، الدولار،اللحوم ،العملات ، الدواجن ، أخبار مصر، ونبض السوق ، وأهم الأخبار،و بنوك وبورصة ، والعقارات تكنولوجيا ،حوادث، ثقافة منوعات،سياسة،

لمتابعة موقع «القرار المصري»عبر جوجل اضغط  هـــــنـــــا

تابع موقع «القرار المصري» عبر الفيس بوك اضغط  هـــــــــــنا

تابع موقع «القرار المصري» عبر التيك توك  اضغط  هـــــــــــنا 

قد يعجبك ايضا
آخر الأخبار