بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، ولفيف من الوزراء ورؤساء الجامعات، أعلن البنك المركزي المصري عن إطلاق المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية «منحة علماء المستقبل»، والتي تأتي تحت الرعاية الكريمة للسيدة الفاضلة انتصار السيسي، قرينة السيد رئيس الجمهورية.
تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري
وفي كلمته خلال الاحتفالية، أكد البنك المركزي أن هذه المبادرة تجسد نموذجاً عملياً للشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي، بهدف الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وأوضح البيان أن المبادرة تهدف إلى تمكين الطلاب المتفوقين غير القادرين من استكمال تعليمهم الجامعي بكرامة، مع منح أولوية خاصة لطلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، ترسيخاً لمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
إنشاء صندوق تعليمي وحساب موحد للتبرعات
وكشف البنك المركزي عن خطوات تنفيذية لضمان استدامة المبادرة، تشمل:
إنشاء صندوق تعليم خاص: يهدف إلى ضمان استمرار تمويل المبادرة وتعظيم أثرها التنموي على المدى الطويل.
إطلاق الحساب الموحد (7070): تم فتح حساب برقم 7070 في كافة البنوك المصرية لاستقبال مساهمات القطاع الخاص والمؤسسات الراغبة في دعم المبادرة تحت مظلة البنك المركزي.
حماية مستقبل طلاب “المعونة الأمريكية”
وفي لفتة إنسانية وتنموية هامة، أعلن البنك المركزي عن تحمّله الكامل لتكاليف الإعاشة والإقامة لـ 765 طالباً من المتأثرين بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، مؤكداً التزامه باستمرار هذا الدعم حتى تخرجهم في عام 2028، لضمان عدم تعثر أي طالب متفوق لأسباب مادية.
شراكة تعليمية لتأهيل الكوادر المصرفية
وعلى صعيد متصل، أشار البيان إلى التعاون الوثيق مع وزارة التعليم العالي من خلال:
بروتوكول تعاون شامل: لتقديم منح تعليمية ودعم التحول الرقمي في التعليم.
برنامج بكالوريوس العلوم المصرفية: وهو برنامج استراتيجي يهدف لإعداد جيل جديد من الكفاءات المؤهلة علمياً وعملياً للعمل بالقطاع المصرفي، عبر توفير فرص تدريب مكثفة داخل البنوك لسد الفجوة بين التعليم الجامعي وسوق العمل.
واختتم البنك المركزي بيانه بالتأكيد على أن المسؤولية المجتمعية تظل ركيزة أساسية في استراتيجيته، إيماناً بأن بناء الإنسان هو الطريق الأمثل لبناء اقتصاد قوي ومستقبل يليق بمصر.

