شهدت الأسواق المالية العالمية، يوم الجمعة 23 يناير 2026، لحظة فارقة في تاريخ المعادن النفيسة، حيث نجحت الفضة في كسر حاجز 100 دولار للأوقية للمرة الأولى على الإطلاق.
وجاء هذا الصعود الصاروخي مدفوعاً بمزيج من التوترات التجارية الدولية، وتراجع مكانة الدولار الأمريكي كعملة احتياطية، بالإضافة إلى فجوة حادة بين العرض والطلب.
أرقام قياسية ومستويات غير مسبوقة
وقفزت أسعار الفضة عالمياً لتصل إلى 101.22 دولار للأوقية، مسجلة زيادة بنسبة تجاوزت الـ 200% منذ مطلع العام الماضي.
ولم تكن السوق المحلية بمنأى عن هذا الانفجار السعري؛ إذ ارتفع جرام الفضة عيار 999 في مصر ليصل إلى 163 جنيهاً، بينما سجل الجنيه الفضة 1208 جنيهات.
لماذا “انفجرت” الأسعار الآن؟
انفجرت الأسعار نتيجة “عاصفة كاملة” بدأت بشرارة الحروب التجارية وتهديدات الرسوم الأمريكية التي هزت ثقة الأسواق، بالتزامن مع تآكل قيمة الدولار الذي دفع المستثمرين للاحتماء بالمعادن.
وزاد من حدة الأزمة عجز المعروض العالمي عن تلبية الطلب الصناعي الضخم، خاصة في قطاع الطاقة الشمسية، ما حول الفضة من مجرد معدن إلى ملاذ استثماري نادر.

