أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الدولة تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة لدعم وتطوير الشبكة القومية الموحدة، بما يضمن استيعاب الطاقات المتجددة ومواجهة الزيادة المستمرة في الطلب على الطاقة.
وأشار الوزير، خلال اجتماعه باللجنة الاستراتيجية المعنية بتقييم الأداء، إلى أن العمل يجري حالياً على إنهاء مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وربطها بالشبكة قبل حلول الصيف المقبل، مع التوسع في استخدام تقنيات بطاريات التخزين لضمان استقرار التغذية الكهربائية وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
طفرة في البنية التحتية
وأوضح الدكتور عصمت أن المنظومة الكهربائية شهدت طفرة ملموسة خلال العام الماضي، حيث تم الانتهاء من تدشين 34 محطة محولات جديدة بإجمالي سعات تصل إلى 30 ألف م.ف.أ، بالإضافة إلى إجراء توسعات في 40 محطة أخرى على مختلف الجهود، ومد خطوط نقل وتوزيع تجاوزت أطوالها 199 ألف كيلومتر.
كما أكد أن الوزارة تمضي قدماً في ملف التحول الرقمي من خلال تركيب 2.5 مليون عداد كودي، والانتهاء من المرحلة الأولى لتركيب العدادات الذكية، وهو ما يسهم في تحسين جودة الخدمة وتوفير التغذية اللازمة لمشروعات التنمية.
إجراءات حاسمة لمواجهة التعديات
وفيما يتعلق بملف التصدي لسرقات التيار الكهربائي، كشف الوزير عن نجاح القطاع في تحصيل 13.5 مليار جنيه من إجمالي محاضر محررة بلغت قيمتها 23.5 مليار جنيه، مؤكداً استمرار العمل لتقليل نسب الفقد الفني والتجاري باستخدام أحدث التكنولوجيات بالتعاون مع القطاع الخاص.
وأضاف أن خطة العمل الحالية تركز على توطين التكنولوجيا الحديثة وزيادة المكون المحلي في المهمات الكهربائية، مع الالتزام الصارم بمعايير التشغيل الاقتصادي وتحسين كفاءة استخدام الوقود في محطات التوليد.
استراتيجية التنمية المستدامة
واختتم الدكتور محمود عصمت تصريحاته بالإشارة إلى أن التقييم المستمر لنتائج العمل خلال الصيف الماضي مكن الشبكة من استيعاب أحمال غير مسبوقة.
وشدد الوزير على أن تعزيز كفاءة الشبكة القومية يمثل أولوية قصوى لضمان استدامة التيار الكهربائي بكافة المحافظات، مؤكداً أن الطاقة هي المحرك الرئيسي لقطار البناء والتطوير.
كما أوضح أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بالتوزيع الجغرافي العادل لنقاط ربط الطاقة، بما يضمن التدفق الآمن والمستمر للكهرباء إلى قلاع الصناعة والمساحات الزراعية المستصلحة والمدن الجديدة.

